فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 10201

المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/المواريث

التاريخ 4/6/1424هـ

السؤال

توفي أبي منذ ثلاث سنوات تقريبًا وترك دينًا ثقيلًا، وعندما استلمت زمام الأمور لم يكن هنالك سيولة لتوزيعها على أصحاب المال وإيفاء الدين، وعرضت جميع ممتلكاته للبيع إلا أنها عبارة عن أراضٍ زراعية، ولم أتمكن إلى الآن من بيعها، فهل آثم؟ على عدم إيفاء الدين من راتبي؟ علمًا أن لأبي -رحمه الله- زوجة ثانية وأولادًا، فماذا يجب علي أن أفعل؟ وهل أنتظر حتى تباع إحدى ممتلكاته؟ علمًا أنني قد تعهدت أمام الناس بأنني سأعمل على وفاء دينه ليسقط عنه الحمل كما قال لي البعض، وكل الناس يعرفون أن لا وفاء للديون إلا ببيع الأرض، أفيدوني - يرحمكم الله-،هذا -وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا-.

الجواب

الواجب عليك يا أخي أن تبدأ أولًا بسداد دين والدك من تركته ثم بعد ذلك تقسم التركة، ويمكن أن تعرض بعض هذه العقارات بأقل من سعرها قليلًا من أجل المسارعة في قضاء دين والدك، أما في شأن وفاء الدين من راتبك فلا يلزمك شرعًا، لكن إن كنت قادرًا على ذلك فالأولى لك المبادرة بقضاء دين والدك، ثم تعود بعد ذلك فتأخذ ما دفعته من التركة، لحديث جابر -رضي الله عنه- في الرجل الذي مات وعليه ديناران فتخلف الرسول - صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة عليه حتى قال له أبو قتادة -رضي الله عنه-: هما عليّ، فلما قضاهما أبو قتادة -رضي الله عنه- قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الآن بردت عليه جلدته، رواه أحمد (14536) ، والحاكم (2/58) ، فإن لم تكن قادرًا على الوفاء من راتبك فينبغي أن تتحلل من أصحاب الدين عن والدك، فيجعلوه عليك حتى تبرأ ذمته ويبرد عليه جلده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت