المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
المعاملات/ البيوع/جوائز المحلات التجارية
التاريخ 11/1/1423
السؤال
مركز لبيع الأشرطة الإسلامية ينوي القيام بحملة دعائية لترويج الأشرطة الإسلامية بهدف نشرها بين أكبر قدر من المجتمع (علمًا بأن المركز خيري) وذلك من خلال ما يلي:
-حصول المشتري على قسيمة (كوبون) سحب لكل شريط يشتريه.
-يتأهل كل صاحب قسيمة للسحب والذي يحتوي على عشر جوائز هي:
-سيارة، تذكرة سفر للعمرة، طقم ذهب، أدوات منزلية: مثل مكيف، ثلاجة، طباخة، غسالة.
-مدة العرض خمسة وأربعون يومًا.
-يتم تجميع الكوبونات في صندوق مخصص بعدها تتم عملية السحب العشوائي.
أفتونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله وحده وبعد،
فالطريقة الترويجية المذكورة في السؤال، والتي هي حصول كل من يشتري شريطًا على قسيمة ثم يتم السحب العشوائي من هذه القسائم ليتحدد الفائزون، ولا يحصل على قسيمة السحب إلا من اشترى شريطًا فهذه من المسائل المعاصرة والراجح فيها أنها لا تجوز؛ لكونها قمارًا أو شبيهة بالقمار؛ إذ المشتري يبذل مالًا للحصول على سلعة قد يُحَصّل معها جائزة وقد لا يُحَصّل، فهو بين غُنْم بتحصيل الجائزة وبين غُرْم بفواتها عليه.
والميسر (القمار) هو الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانمًا أو غارمًا- وتحريم الميسر أصل من أصول الشريعة أجْمَعَ عليه أهل العلم إجماعًا قطعيًا. قال - تعالى-:"إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" [المائدة:90] . وبهذا أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله-.
وإذ حرم أخذ الجائزة لهذا التعليل فإن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه، وإن أراد صاحب السؤال مخرجًا شرعيًا فإنه يمكنه أن يُدخل في السحب كل من يزور المركز، أو يضع مسابقة علمية على ما احتوته بعض الأشرطة فهذه تختلف في حكمها عما ذكر. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.