فهرس الكتاب

الصفحة 8104 من 10201

المجيب د. نايف بن أحمد الحمد

القاضي بمحكمة رماح

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 21/03/1427هـ

السؤال

طلقت زوجتي ثلاث تطليقات متفرقات، فذهبت لها وذكرت لها أني سأتزوجها، إن تزوجت وطلقها زوجها. ثم لقيتها بعد ذلك، وعلمت منها أنها تزوجها زميلها في العمل، وطلبت منه الطلاق فطلقها.

أنا أعرف زميلها وهو يعرفني، ولكني لم أطلب منه أن يتزوجها، ولم أوسطه، ولم أقل له: إنني طلقتها، ولم يقل لي: إنه تزوجها أو طلقها.

فهل حلَّت لي بزواجها من هذا الرجل؟ وهل أراجعها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهنا مسألتان: الأولى: نية الزوج الثاني: هل نوى تحليلها لك أو قصد نكاحها نكاح رغبة؟

فإن قصد نكاحها نكاح رغبة، ثم بدا له طلاقها فطلقها وقد جامعها، فهذا النكاح نكاح صحيح بلا خلاف، ويحل لك العقد عليها عقدًا جديدًا مستوفيا الأركان والشروط، قال تعالى:"الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [البقرة: 229-230] .

أما إن قصد الزوج الثاني التحليل -ولو من غير شرط- فالنكاح باطل.

قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى-:"فإن شُرط عليه التحليل قبل العقد، ولم يذكره في العقد ونواه في العقد، أو نوى التحليل من غير شرط فالنكاح باطل أيضًا."

قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأة، وفي نفسه أن يحللها لزوجها الأول، ولم تعلم المرأة بذلك. قال: هو محلل، إذا أراد بذلك الإحلال، فهو ملعون. وهذا ظاهر قول الصحابة -رضي الله عنهم-. وروى نافع، عن ابن عمر، أن رجلًا قال له: امرأة تزوجتها، أحلها لزوجها، لم يأمرني، ولم يعلم. قال: لا، إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكها، وإن كرهتها فارقها، قال: وإن كنا نعده على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سفاحًا. وقال: لا يزالان زانيين، وإن مكثا عشرين سنة، إذا علم أنه يريد أن يحلها، وهذا قول عثمان -رضي الله عنه-. وجاء رجل إلى ابن عباس، فقال له: إن عمي طلق امرأته ثلاثًا، أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع الله يخدعه. وهذا قول الحسن، والنخعي، والشعبي، وقتادة، وبكر المزني، والليث، ومالك، والثوري، وإسحاق، وقال أبو حنيفة، والشافعي: العقد صحيح"أ. هـ المغني (7/139) ، الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/44) ."

وعن عطاء في الرجل يطلق المرأة، فينطلق الرجل الذي يتحزن له فيتزوجها من غير مؤامرة منه؟ فقال: إن كان تزوجها ليحلها له لم تحل له، وإن كان تزوجها يريد إمساكها فقد حلت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت