فهرس الكتاب

الصفحة 7531 من 10201

المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى

أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 26/5/1423

السؤال

ما حكم الصلاة في مسجد مبني في مقبرة؟ بمعنى: أن هناك جزءًا أخذ من أرض المقبرة وخصص ليكون مسجدًا، هل تعد أرضه أرض مقبرة أم أنها أصبحت أرضًا خاصة بالمسجد وعليه فحكم الصلاة فيه ليس كالصلاة في المقبرة؟ أرجو التفصيل مع ذكر الأدلة.

الجواب

أرى أن الأرض التي خصصت للمقبرة تبقى لها ولا يؤخذ منها جزء للمسجد؛ لسببين:

الأول: أن الأرض -كما ورد في السؤال- قد خصصت أصلًا للمقبرة.

الثاني: أن بناء المسجد حول القبور أو بالقرب منها لا سيما إذا كان ملاصقًا يدخل في المنهي عنه، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"البخاري (436) ومسلم (529) ، قالت عائشة -رضي الله عنها-:"يحذر ما صنعوا"، وقال -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه مسلم (532) في صحيحه:"....ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك".

فالواجب أن تبعد المساجد عن القبور، وما ذاك إلا لأن الصلاة حول القبور وسيلة إلى دعاء الأموات، أو الاستعانة بهم، أو سؤالهم وهذا من الشرك، والوسائل لها حكم الغايات، ولهذا حذر -صلى الله عليه وسلم- من اتخاذ القبور مساجد حماية للتوحيد وسدًا لذريعة الشرك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت