المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس
التاريخ 30/12/1423هـ
السؤال
أود أن أسأل عن حكم مبلغ من المال يقدم لرجل سعى في توفير الوظيفة، علمًا أن المبلغ يدفع بعد التوظيف، وحيث أنني سألت قبل ذلك وقيل لي لا بد من أن أستفسر عن أوجه صرف هذه الأموال المقدمة فإذا كانت في مواصلات وأتعاب تجوز، أما إذا كانت غير ذلك فهي رشوة.
ولكن يصعب علي السؤال عن الجهة التي ستصرف بها هذه الأموال، وأذكر أنني في البداية تركت هذا الأمر خوفًا من الدخول في الحرام لقربها من الرشوة ولكنه تعذر علي الحصول على غيرها ولحاجتي للعمل قررت السؤال في حكمها قبل قبولها، أرجو أن أعرف الحكم فيها.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أيتها الأخت الذي أجابك عن سؤالك قد أصاب حسب ما أراه وهو إن كان المبلغ الذي دفعتيه لمن سعى لك في توفير وظيفة إن كان مقابل أتعاب ومواصلات فهو جائز، وإن كان غير ذلك فيدخل في الرشوة فلا يجوز، أما ما ذكرتِه من صعوبة السؤال أو معرفة ذلك نقول: إن معرفة ذلك تتضح بمقدار المبلغ المدفوع فإن كان قليلًا ليس إلا في مقابلة المواصلات والأتعاب أو يزيد قليلًا فهو جائز، أما إن كان كثيرًا يزيد كثيرًا عما يقابل الأتعاب والمواصلات فهذا يتضح منه أنه مقابل توفير الوظيفة فيدخل في الرشوة فلا يجوز لا سيما إذا كان هناك من هو أحق منك بتلك الوظيفة وأعطيتيها من أجل ما دفعت من مال، وليس عدم حصولك على وظيفة ولو مع حاجتك مبررًا لفعل المحظور فرزق الله لا ينال بمعصيته وإنما ينال بطاعته ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، والله أعلم.