فهرس الكتاب

الصفحة 9202 من 10201

المجيب نهى نبيل عاصم

داعية ومستشارة تربوية بالإسكندرية

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/معاملة الوالدين

التاريخ 24/07/1426هـ

السؤال

وجدتْ أمي مفكرتي الخاصة، وقرأتْ فيها عن شعوري نحو شخص أحبه كثيرًا، وعرفتْ كل شيء. ولكنها لم تقل شيئًا.

فكيف أخبر أمي أن مفكرتي خاصة بي؟ فأنا لا أريد إخفاء شيء عنها، لكنني أحبّ الخصوصية في أعمق مشاعري الخاصة. أريد أن أكون واضحة مع أمي وأواجهها بأنني انزعجتُ من اطلاعها على دفتري، مع علمها بالخصوصية.

فكيف أفهّمها أن عليها أن تبتعد قليلًا عن خصوصياتي، مثل غرفة نومي ومفكرتي، حفاظًا على نفسيتي؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولًا أرحب بك وأشكرك على تواصلك معنا على موقع (الإسلام اليوم) ، كما أشكر لك صراحتك ووضوح ملامح شخصيتك، وأتمنى لك أن تمر هذه المرحلة"المراهقة"في حياتك بهدوء ودون عواصف، فهي فترة معروفة في حياة الشباب بهواجسها وتخيلاتها وأحلامها، كما أتمنى لك أن تتسم تصرفاتك في خلال هذه المرحلة بالاتزان، وبما يحب الله -سبحانه وتعالى- ويرضاه.

عزيزتي: أسعدني كثيرًا أن تكوني على علاقة طيبة بأمك التي هي -بلا شك- تحب لك الخير من أعماقها، وهي إن حاصرتك وفتشت في أوراقك الخاصة، فهي أيضًا تريد أن تتابع تصرفاتك؛ حتى لا تقعي في خطأ يصعب تداركه إن فات الأوان.

ونصيحتي لك أن تنقلي مشاعرك هذه لأمك؛ فإذا كنتِ صارحتِها بمشاعرك نحو هذا الرجل، وتفهمت الأمر بطريقة هادئة، فلتصارحيها بالأمر الآخر، وهو ضيقك بتفتيشها في خصوصياتك؛ وليكن كل هذا في إطار الحب والأدب الجم، والبر بأمك التي تحبك وترجو لك الخير، وإياك -يا بنيتي- أن تغرك هذه المشاعر مهما كانت شديدة التوهج، فتندفعي نحوها بعيدًا عن الأصول التي يجب مراعاتها؛ فأحلام المراهقة ينبغي ضبطها والتعامل معها بالإقبال الأكثر على طاعة الله تعالى، وشغل الوقت بما يفيد، حتى لا يسحبك تيار العاطفة الجياشة والخيال الجامح وأحلام فترة المراهقة إلى قاع ليس له من قرار.. وفقك الله لكل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت