فهرس الكتاب

الصفحة 6283 من 10201

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الأخلاق

التاريخ 5/6/1424هـ

السؤال

ذكر بعض الحنفية وبعض المالكية أن الحروف المكتوبة محترمة وسواء كانت بالعربية أو بغيرها، ورتبوا عليه عدم جواز الاستجمار بأي ورقة فيها كتابة عربية أو غير عربية، فهل هذه الفتوى دقيقة.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

ما ذهب إليه بعض الحنفية، وبعض المالكية - كما ذكرت - وكذا بعض الشافعية، ومنهم تقي الدين السبكي في فتاواه (2/563 - 565) لا وجه له من جهة الدليل الشرعي، حيث استندوا في هذا القول إلى تعليلات لا تنهض دليلًا على الحكم بالتحريم، ومن ذلك قولهم إن هذه الحروف ينتظم منها كلام رب العالمين، وكلام سيد المرسلين وكلام الملائكة ... إلخ. وهذا تعليل عليل؛ لأن الحروف ينتظم منها أيضًا كلام شر الخلق كإبليس، والشياطين، والكفار، والمنافقين.. فليس لهذه الحروف حرمة بذاتها، وإنما الحرمة لكلام رب العالمين الذي قال الله تعالى فيه"لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" [الواقعة:79] ، يعني: القرآن الكريم، ولذا لا يجوز الاستجمار بورق فيه كلام الله تعالى ولا كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أيضًا من الوحي ولما في ذلك من الامتهان المحرم، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت