المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام
التاريخ 18/4/1424هـ
السؤال
هل تكلف الفتاة شرعًا بالإنفاق على أسرتها؟ (الأسرة في حالة مادية جيدة، ولا تنطبق عليها أصناف الزكاة المذكورة في الآية القرآنية) وهل يأثم الأب في حال أخذ من ابنته مالًا وإعطائه لإخوتها الذكور (حتى ولو كانوا محتاجين) ؟.
الحقيقة أن الفتاة تضرب من قبل أبيها، وتؤخذ منها أموالها قصرًا، وتعطى للإخوة العاطلين عن العمل، والسؤال: هل الحديث"أنت ومالك لأبيك"تنويه للذكور والإناث معًا؟ وإذا كان الأب مقتدرًا هل يعاقب أمام الله - عز وجل - لفعله هذا؟ وشكرًا.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بالنسبة للقريب لا يجب عليه أن ينفق على قريبه، إلا إذا كان المنفَقُ عليه فقيرًا، والمنفِق غنيًا، فإذا كان المنفَقُ عليه غنيًا؛ فإنه لا يجب أن ينفق عليه، وأما بالنسبة لتملك الوالد من مال ولده فجائز حتى وإن كان غير محتاج؛ لحديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنت ومالك لأبيك"رواه ابن حبان في صحيحه
(410) وغيره، فيجوز للوالد أن يتملك من مال ولده سواء كان الوالد محتاجًا أو غير محتاج، لكن بشروط:
الشرط الأول: ألا يتملك ما يحتاجه الولد، أو يلحقه ضرر بتملكه، فإذا كان هناك سيارة يستعملها الولد أو بيت يسكنه هو وعائلته فليس للأب أن يتملكه، أو ملابس يلبسها أو نحو ذلك، المهم ما تعلقت به حاجة الولد أو اضطر إليه فإنه لا يجوز للوالد أن يتملكه.
الشرط الثاني: ألا يكون التملك في مرض الموت المخوف لأحدهما، فإذا كان في مرض الموت المخوف لا يجوز للوالد أن يتملك من مال ولده.
الشرط الثالث: ألا يتملك من ماله ويعطيه ولدًا آخر، أي: أحد إخوانه، فيأخذ من مال هذا الولد ويعطيه لولد آخر، فإن هذا غير جائز.