فهرس الكتاب

الصفحة 7136 من 10201

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ العلم/فضائل العلم وأهله

التاريخ 27/08/1425هـ

السؤال

السلام عليكم.

نحن مجموعة شباب، ولنا جلسة دعوية أسبوعية، وبحكمي أحد المشرفين على هذه الجلسة فإني أعاني بعض المشاكل من قبل الشباب، ولعل أبرزها اغتياب العلماء، وأنهم يكتمون العلم خوفًا من السلطان، بل إن أحدهم لعن أحد العلماء متأولا قول الله:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات ..."الآية.. ونتج من هذا كثرة المراء والجدل فيما بينهم حتى أصبح الوضع مزريًا للغاية. أرجو منكم توجيهي لما ترونه أصلح في هذا الأمر، خاصة وأنه أصبح منتشرًا بين الشباب المستقيمين. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

لا شك أن العلماء الربانيين العاملين لهم أعظم مكانة وأعلى مرتبة في ميزان الشريعة، ونصوص الوحيين الشريفين، قال تعالى:"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، وقال تعالى:"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"، وما ذلك إلا لفضل العلم وبالغ أثر العلماء في الأمة تعليمًا وتوجيهًا وإرشادًا، ولا ريب أن اغتياب هؤلاء العلماء وتنقصهم، وتحقيرهم من أخطر الذنوب، وأكبر الرزايا، فإذا كان اغتياب آحاد الناس كبيرة من الكبائر فهي أكبر من ذلك بكثير إذا كانت في حق عالمٍ عاملٍ معظمٍ لله، والعلماء ليسوا معصومين، بل يصيبون ويخطئون، ويحفظون وينسون، ولا ينبغي تضخيم أخطائهم واستغلالها في التحقير والتهوين من شأنهم، بل يُلتمس لهم العذر ما أمكن سيما مع الاجتهاد والتحري، وعلى العلماء أن يتقوا الله ويراقبوه في فتاواهم وآرائهم، وأطروحاتهم، وتوجيهاتهم، طاعة لله أولًا، وصونًا لأعراضهم من الهمز واللمز ثانيًا. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت