فهرس الكتاب

الصفحة 8765 من 10201

أحببنا بعضًا ولم نتصارح بذلك

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة

التاريخ 24-11-1423

السؤال

أنا طالبة في الكلية من بلاد النيل ودائمًا يقال أني صاحبة عقل متزنة فأنا أكبر أخوتي وعلى خلق وتربية دينية سليمة.

كان هنالك شاب يتكلم واستشعرت من كلامه أنه يكنّ لي بعض المشاعر ولكن لم يصرح بها والمشكلة أني بدأت أرتاح إليه وهو فعلًا رجل في كل معاملاته وهو عاقل وأنا مقدرة أنه لا يستطيع أن يصرح بمشاعره لأنه ما زال طالبًا لكن المشكلة أني حقًا أحبه وأتمناه لي زوجًا وليس حب الطيش وحاولت مرارًا أن أنساه وأنشغل بأشياء أخرى ولكن لم أستطع.

أريد المشورة وأطلب النصيحة أو الحل.

الجواب

الأخت الكريمة..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكرًا لثقتك واتصالك بنا في موقع"الإسلام اليوم"

حينما أتاك ذلك الشعور بالحب والميل العاطفي نحو ذلك الشاب الذي وصفتيه بالرجولة والاتزان والتدين فإنما هو شعور طبيعي جدًا ولا أحد يستطيع لومك عليه. فالمرأة أو الرجل وفي هذا السن بالذات حينما توجد مثل هذه المشاعر وهي الميل نحو الجنس الآخر والتفكير فيه أو الاغتباط به إذا وجد فإنما هي مشاعر تمليها الطبيعة البشرية والسنة الكونية التي خلقها الله في جوانحنا وداخل أفئدتنا وما ذلك إلا معجزة إلهية قدرها الخالق سبحانه وتعالى كي يستمر البقاء والإعمار لهذا الكون ويحصل الاستخلاف الذي أراده المولى جل وعلا.

فهذه المشاعر إنما هي مشاعر طبيعية ولكنها مع الأسف الشديد وكما يثبته الواقع المشاهد وتشهد بذلك جميع الأمور الحياتية هي مشاعر ذات حدين فهي إما أن تصان وتراعى خصوصيتها وتبقى محفوظة يحفظها الإيمان والتعقل والاتزان إلى أن تحين الفرصة الجيدة والوقت المناسب والأجل المكتوب ليبثها صاحبها ويخرجها من جنانه العميق ويسعى بالطرق الشرعية والأصول المعتبرة للقرب من صاحبه بالخطبة والزواج ليباركه الله عز وجل فيعم بذلك النعيم والسعادة والمودة والسكن الذي أشار إليه ربنا عز وجل بقوله: (وَمن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون) [سورة الروم: 21] .

هذه المودة وهذا السكن وهذا النعيم أنى يتأتي لأي أحد من الجنسين المتحابين والمتعاشقين إذا لم يكن اجتماعهما والتقائهما وتواصلهما تواصلًا والتقاءً شرعيًا يقوم ويتأصل ويتأسس بأسس السنة النبوية المحمدية الطاهرة وترعاه عين الله وتكلئه بحفظه، وتحفّه بالهناء والسعادة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت