فهرس الكتاب

الصفحة 6961 من 10201

المجيب د. علي بن حسن الألمعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/فضل الدعاء

التاريخ 14/9/1424هـ

السؤال

فضيلة الشيخ: تحية واحترامًا. وبعد:

تأتيني حالات أدعو الله كثيرًا وبشدة، بأن يجعل لي من أمري رشدا، وأن يعطيني من فضله، وتارة أخرى أقول: طالما أن الإنسان عمره محسوب، ورزقه مقسوم لا يصله أي كائن من كان، والرزق حتى للمشرك معروف منذ الطفولة، وسواء صبرت أو جزعت فالأمر سيان والرزق آت، فلماذا الدعاء؟ أم الدعاء يعجِّل بالرزق؟ عفوًا هذا ليس يأسًا ولا قنوطًا مني. ختامًا تقَّبل فائق احترامي وتقديري.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

فالذي ينبغي أن يعلم أن الدعاء من أجل ما يتقرَّب به العبد إلى ربه - عز وجل- وقد ورد الأمر به في كثير من نصوص الكتاب والسنة، قال تعالى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" [غافر:60] ، وفي الحديث"الدعاء هو العبادة"خرجه الإمام أحمد (17888) ، والترمذي (3247) ،

وابن ماجة (3828) ، ومن المعلوم أن الدعاء على قسمين: دعاء عبادة، ويشمل جميع ما يتقرب به العبد إلى ربه من أنواع العبادة، ودعاء مسألة يطلب فيه السائل أمرًا خاصًا. وكلاهما مطلوب من العبد فعله، ولا يلزم من الإجابة تحقق عين المطلوب، بل قد يحصل له خير مما طلب، ففي الحديث عن جابر - رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:"ما من عبد مسلم يدعو بدعاء، إلا آتاه الله ما سأل، أو ادخر له في الآخرة خيرًا منه، أو كف عنه من السوء مثله ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم"خرجه الترمذي (3381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت