المجيب د. أحمد بن محمد أبا بطين - رحمه الله -
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 16/8/1424هـ
السؤال
لدي تساؤل عن ديدن كثير من الناس -إلا من رحم الله-: ألا وهو عمل الخير للغير مقابل الثناء والمدح سرًا وعلنًا، آخذين بمقولة الشاعر:
دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثوان
ٍ فارفع لنفسك من حياتك ذكرها *** فالذكر للإنسان عمر ثانٍ
وكذلك العامي: ومِنْ بَغَى الخير يتْعبْ رِكَابَه.
تساؤلي هو: ألا يعد هذا العمل -السعي في قضاء حوائج الغير مقابل كلمات مدح لا تتجاوز عدة أيام ظاهرًا أمام الناس- من الشرك الخفي -الأصغر-؟ وأين هو من حديث:"من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا ..."، وحديث:"أنا وكافل اليتيم كهاتين"وأثر"صنائع المعروف تقي مصارع السوء"، ولقد سألت أحد طلبة العلم فقال: إذا كان العمل دنيويًا وأردت به الآخرة فأنت مأجور على ذلك، وإذا أردت به الدنيا فلا بأس.
أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
يشترط لقبول العمل عند الله -سبحانه- شرطان:
(1) الإخلاص؛ لقول الله -تعالى-:"لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين" [الزمر:65] ، وقوله:"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا" [الكهف:110] .
(2) المتابعة: أي موافقة سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للحديث:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، لكن المؤمن إذا عمل العمل بنية خالصة، ثم حصل له ثناء أو مكافأة دنيوية، فهذا عاجل بشرى المؤمن في الدنيا، وما عند الله خير وأبقى، والله أعلم.