فهرس الكتاب

الصفحة 4268 من 10201

الاقتراض من بنك: إسلامي

المجيب د. عبد الله بن إبراهيم الناصر

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها

التاريخ 22/12/1423هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

أنا تاجر أتعامل مع بنك إسلامي وهو يتعامل بالمرابحة والمشاركة والتي تتمثل في شراء الآلات للمستثمر ويأخذ عليها أرباحًا باتفاق مسبق، أي بمعنى أن المستثمر يقدم فاتورة للبنك تمثل سعر الآلات فيقرضه هذا سعرًا زائدًا بمثل الربح الذي يأخذه على هذه الآلات، ما رأي فضيلتكم في شرعية هذا التعامل؟ وشكرًا.

الجواب

إذا كان الحال كما ذكر السائل من كون البنك يقرض العميل قيمة السلعة التي رغب في شرائها ويرجع إليه العميل هذا المبلغ بأقساط شهرية تكون في مجموعها أكثر من قيمة القرض فهذا من الربا المحرم الذي لا يجوز فعله للبنك ولا للمقترض.

وأخشى أن يكون السائل لم يفهم العلاقة التي تكون بين العميل وبين البنك المذكور.

فإذا رغب الشخص في شراء سلعة معينة وذهب إلى البنك وأخبره بها وطلب منه شراءها ثم يشتريها منه هو بثمن مؤجل فإن هذا يسمى (بيع المرابحة للآمر بالشراء) وهو من البيوع الجائزة -إن شاء الله-، ولكن يشترط لجوازها وصحتها ما يلي:

(1) أن يشتري البنك السلعة المأمور بشرائها ويقبضها قبضًا شرعيًا بحيث تكون تحت ضمانه.

(2) أن يبيعها على العميل بعقد مستقل، ولا يلزم العميل الآمر بالشراء بشراء هذه السلعة.

فإذا تحققت هذه الشروط فإن العقد صحيح وجائز شرعًا حتى لو كان البيع بثمن مؤجل أكثر منه حالًا لأن هذا هو الغالب.

ولكن يجب التأكد ألا يكون البنك متحايلًا في هذه المعاملة بحيث يعطي العميل شيكًا أو كمبيالة للجهة المالكة للسلعة فيشتريها منها ثم تتوجب الأقساط في ذمة العميل، فهذا من الربا المحرم، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت