فهرس الكتاب

الصفحة 8792 من 10201

المجيب د. خالد بن حمد الجابر

مستشار طب الأسرة.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة

التاريخ 20/7/1425هـ

السؤال

إخوتي في الله: أود أن أتفضل بسؤالكم في قضية مهمة جدًا تتعلق بحياتي، وقد أتعبتني جدًا، بالرغم من أنني إنسانة مؤمنة بمعنى الكلمة، ومتعلقة بالله بشكل كبير، وأدعوه دائمًا وأنتظر الإجابة، المهم هو أنني منذ صغري لم أهتم يومًا لشيء اسمه العلاقات المحرمة بين الفتيات والفتيان، وأعرف أنها حرام في الدين، ولهذا ابتعدت عنها بقدر الإمكان، وانشغلت بالصلاة وذكر الله طوال السنين الماضية، وعندما دخلت الجامعة تعرَّفت على شاب من بعيد، ولم يحدثني يومًا أبدًا، وقالوا إن هذه شخصيته، وصدقوني أحببته حبًا شديدًا، وبالرغم من ذلك لم أغضب الله في هذا الحب، وظللت أدعو طوال ثلاث سنين كاملة أن يجمعني الله معه بالحلال، ولكن الآن سأتخرج من الكلية والشاب مازال على حاله ينظر من بعيد فقط، وأنا تعقدت حياتي بهذه الطريقة، وتقدم لي شاب آخر ذو خلق، وله مواصفات مميزة، وأخبرني أنه يحبني ويريدني بصدق بما يرضي الله منذ زمن، ولكن الآن أنا في حيرة شديدة لا أستطيع الارتباط بهذا الشخص وقلبي ملك لآخر، ولا أريد أن أكذب عليه، وبعدها سوف أظلمه معي، وصليت خمس مرات صلاة الاستخارة، ولكن قلبي مازال متعلقًا بشدة بالأول، وها أنا في دوامة لا أعرف لحياتي معنى، وقد أتعبتني المشكلة، وقلَّ نومي جدًا، ولا أعرف ما الحل، وأعرف أن الله كريم جدًا ورؤوف بعباده.. أخبروني بالتفصيل ماذا أفعل، وأنا لن أتردد أبدًا؟ والسلام عليكم، وجزاكم الله كل خير.

الجواب

الأخت الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..

لقد قرأت رسالتك الرقيقة مرات ومرات، وجعلت أتأمل فيها عدة أيام، ليس لأني لم أواجه حالة تشبهها من قبل، كلا! ، فالحالات المشابهة لحالتك لا تعد ولا تحصى، لكن لما لمست من معاناتك وتألمك، فقد وصفت مشكلتك بأنها قضية مهمة جدًا تتعلق بحياتك، وأنها أتعبتك جدًا جدًا، وأن حياتك تعقدت بهذه الطريقة، وأنك في دوامة، ولم تعودي تعرفين لحياتك معنى، وقلَّ نومك جدًا، وأنك لا تعرفين ما الحل؟.

كان الله تعالى في عونك!.

أختي الكريمة:

طلبت منا شيئًا عجيبًا، وهو أن نخبرك بالتفصيل عما يجب أن تفعليه، ثم لن تترددي إطلاقًا في تنفيذه بحذافيره، فهل أنتِ متأكدة مما قلتِ!.

حسنًا! دعينا نبدأ على بركة الله، وستجدين فيما نكتبه لك - بإذن الله - ما يكون خير مساعدٍ لك على تجاوز هذه المحنة العصيبة، لكن يا أختي الكريمة نحن لا نعطي حلولًا سحرية؛ لأننا ببساطة لا نملكها! كل ما نفعله -وهو ما تحتاجينه- أن نجعل الصورة أكثر وضوحًا، والحلول المتاحة أكثر بيانًا بحيث لا تسيطر العاطفة، ولا يزيغ العقل، ثم أنت بعد ذلك تختارين من هذه الحلول ما ترينه أقرب للصواب.

وسنناقش الموضوع كعادتنا في جزئين، دراسة الحالة بشكل أفضل، وطرح الحلول المتاحة لاختيار أفضلها. والله المستعان.

دراسة الحالة بشكل أفضل

لقد لخصتِ لنا مشكلتك بوضوح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت