المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ 11/01/1426هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ: أنا أيضا عاشقة، وأتمنى أن تدرك قدر المعاناة التي أعانيها والآلام التي أعيشها ... أنا عاشقة أقولها ولست أخشى أحدا إلا الله؛ لأن حبي له حب نظيف حب راق، حب من نوع آخر غير الذي نسمع عنه، حب كانت بدايته من خمس عشرة سنة تقريبًا، هو داعية معروف كنت أتصل عليه لأخذ الرأي ليس إلا، وكان كلامه معي فيه شيء من اللطف واللين، ثم وبسبب هذا اللطف أصبحت أشعر أنني أحبه وأصبح اتصالي عليه بدافع الإعجاب ليس كما كان في السابق حتى شعرت أنه يبادلني حبا بحب، وأخذ يلمح لي بالزواج حتى كأنه صرح بذلك (هناك من الأهل من يريد التعرف عليك) ، وكان هذا كله عن طريق الهاتف، عندها توقفت عن الاتصال عليه، وكان يمنعني من الاتصال العادات والتقاليد، وانتظرته مدة من الزمن تقدم لي خلال هذه المدة عدد ممن يرغب في الزواج مني من بينهم أصحاب دين وخلق، وكنت أرفض؛ وكان السبب تعلق قلبي بهذا الرجل الداعية الذي لعب بعواطفي وعبث بقلبي، وكنت وفية له رغم أني حينها لم أكن أعرف عنه سوى ما أسمع من الناس حتى شكله، لونه، عمره حتى قدَّر الله لي أن يتقدم لخطبتي من استطاع إقناع أهلي به فتم الزواج وأنا كارهة بعد انقطاع أخبار حبيبي، واستمرت حياتي مع هذا الزوج حتى قدَّر الله لي أن يظهر فجأة في حياتي وعاد الحب من جديد، فخلعت نفسي من زوجي ليس طمعًا في أن أتزوج من أحب، لا؛ لكن لأني لم أكن أحب زوجي ولأني أكره الخيانة، فعودته في حياتي حركت حبًا كنت قد تناسيته فأصبح هو كل شيء في حياتي، فصورته لا تفارق عيني حتى عندما أغمض عيني أراه, صوته يرن في أذني كأني أراه الآن وأسمع صوته، هو السبب في كل ما صرنا إليه من قبل ومن بعد، فبعد خمس عشرة سنة يعود هو ويعود الحب من جديد، لا، بل العشق لا أستطيع نسيانه، حاولت ودعيت الله أن يخلصني من حبه ولكني أراني أزداد حبا وعشقا، فضيلة الشيخ: لا تقل إعجاب أو أنها سحابة وتمر، أو أنه حب سرعان ما ينطفئ، لا، إنني أشعر وكأنه يسري بدمي أني أحبه وبيني وبينه مسافات ومسافات أحبه لذاته، أحب شخصه! أشعر بألم لأنه لا ينبغي أن أصرح بهذه التصريحات إلا له لكني ذكرتها لربما لا يكتب الله ذلك. فضيلة الشيخ: هل لديكم من حل لي؟! أسأل الله ألا يصيب مسلمًا ولا مسلمة بمثل ما أصابني.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي: تأثرت كثيرًا بقراءة رسالتك بما فيها من العاطفة الصارخة، والعشق المشبوب الذي كنت واضحة في بيانه.
وتأثرت - أيضًا- بالمصير المؤسف الذي اصطدمت به حياتك بسبب هذا التعلق والعشق، والذي انتهى بمخالعة من زواج رأيت أنه لم يكن سعيدًا ولم يحقق لك ما تصبو إليه مشاعرك وعواطفك، وأحب أن أعلق على مشكلتك بالنقاط التالية: