المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/الأخلاق
التاريخ 28/3/1425هـ
السؤال
ما حكم الإسلام في الشواذ جنسيًا؟ وكيف نتعامل معهم إذا علمت أن أحد أقاربي الذكور هو شاذ جنسيًا؟.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فقد أجمع أهل العلم على تحريم الشذوذ الجنسي وهو مذموم في كتاب الله؛ قال -تعالى-:"ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون" [الأعراف:80-81] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-:"لعن الله من عَمِلَ عَمل قوم لوط"انظر ما رواه الترمذي (1456) والنسائي في السنن الكبرى (7337) ، وأحمد في مسنده (1/309) .
وكذلك فإن مباشرة المرأة للمرأة حرام بالإجماع، وقد روى ذم ذلك في سنن البيهقي الكبرى (8/233) ، والشرع نظم الممارسة الجنسية فلم يأذن بممارستها مع غير الزوجة أو ملك اليمين، قال تعالى واصفًا أهل الإيمان:"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" [المعارج: 29-31] .
والواجب نحو الشاذ جنسيًا أولًا: نصحه وتذكيره؛ فإن الدين النصيحة ببيان الحكم وأثر هذا الفعل على السلوك والنفسية وعواقبه الشرعية والصحية.
ثانيًا: منعه من هذه الممارسة بالقوة إن كان تحت الولاية والقدرة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"أخرجه مسلم (49) من حديث أبو سعيد - رضي الله عنه -.
ثالثًا: السعي إلى علاجه من هذا المرض نفسيًا أو بدنيًا إن أمكن بطريق العمليات الجراحية.
رابعًا: السعي عند ولاة الأمر إلى تنفيذ حكم الشرع فيه إن لم يمكن علاجه ونصحه، فإن ذلك كفارة له في الدنيا وردع له عن فعله وزجر لغيره عن هذه الممارسة.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.