فهرس الكتاب

الصفحة 6914 من 10201

المجيب د. محمد العروسي عبد القادر

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/المراقبة والمحاسبة

التاريخ 29/1/1425هـ

السؤال

هل تطويل البناء مذموم شرعًا؟ قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قد ورد في ذم تطويل البناء صريحًا ما أخرج ابن أبي الدنيا من رواية عمارة بن عامر"إذا رفع الرجل بناء فوق سبعة أذرع نودي يا فاسق إلى أين؟"، وفي سنده ضعف مع كونه موقوفًا، فهل صحّ في هذا الباب شيء؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن التطاول في البنيان مذموم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم-:"لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان"رواه البخاري في كتاب الفتن رقم: (7121) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وكذلك ما جاء في حديث جبريل - عليه السلام - في الإيمان، فإن فيه:"وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْم في البنيان"رواه البخاري (50) ومسلم (9) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ولم يقصد بهذا الوصف إلا ذم فاعله، والتطاول يقتضي فعلًا يدور بين اثنين أو أكثر لأن فاعل وتفاعل لا يكون إلا في مشاركة أو انفعال، والحديث يشير إلى أن الناس في آخر الزمان يتباهون بإطالة البنيان ويتفاخرون بها، وما كان مذمومًا فهو معاقب عليه سيما إذا صرفت فيه الأموال فإن الله - تبارك وتعالى- سائله عنها؛ كما روى خباب بن الأرت:"كل نفقة يؤجر عليها المرء إلا ما كان في التراب"، وكما جاء في حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه-:"كل بنيان وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا"وأشار بكفه. رواه الطبراني في الكبير (22/131) .

وأما سؤال السائل: فهل صح في هذا الباب شيء؟ فإن عنى به قدر الوعيد أو نوعه أو كيفيته فما أشرنا إليه كاف - إن شاء الله - في المقصود، وإن عنى بذلك أن ما تجاوز مقداره سبعة أذرع، أو بيان حد الطول الذي يلحقه الذم فلا أعلم في ذلك حديثًا يثبت. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت