فهرس الكتاب

الصفحة 5854 من 10201

المجيب أ. د. حسين بن خلف الجبوري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها

التاريخ 26/5/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرًا على هذا الموقع، وبعد.. فهل يجوز أخذ المال من الأم إذا كانت تسرقه من أبي؟ وهل يجوز أخذه من أبي إذا كان لا يعدل بيني وبين إخوتي؟ رغم أنه يعطي بعضهم أكثر مما يعطيني، ويعطي البعض الآخر أقل من ذلك.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد..

فأقول وبالله تعالى التوفيق والسداد: لا يجوز للزوجة أن تسرق من مال زوجها شيئًا، وفعلها محرم إلا إذا كان الزوج موسرًا، أو لأنه بخيل شحيح، لا يسد حاجة زوجته وأولادها، فلها أن تأخذ من ماله من غير علمه بقدر الضرورة الشرعية وسد الحاجة، استدلالًا بحادثة زوجة أبي سفيان -رضي الله عنهما- إذ جاءت إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم- وقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح فهل لي أن آخذ من ماله ما يكفيني وأولادي فقال - صلى الله عليه وسلم-:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"رواه البخاري (5364) ، ومسلم (1714) من حديث عائشة -رضي الله عنها- أما أخذك من مال أبيك من غير علمه فلا يجوز، وإن ظهر لك أنه لم يعدل بين أبنائه، فإن كان كما تقول فعليه وزر ذلك، لكن هذا لا يسوغ لك أخذ المال من غير معرفته وعلمه، وعليك أن تكلمه بالحسنى والرفق والأدب، وتفهم منه لماذا يفرق بينكم في النفقة، هذا والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت