فهرس الكتاب

الصفحة 9932 من 10201

المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/عقبات في طريق الهداية

التاريخ 26/10/1425هـ

السؤال

إلى فضيلة الشيخ الجليل: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

مشكلتي أني قمت بعمل ذنوب كثيرة منذ أن بدأ العمل، وذلك منذ 12 عامًا في شركة خاصة، فعلت كل ما يغضب الله لدرجة أني يصعب عليَّ الآن ذكر ما فعلته؛ لأنه مشين، حتى إني أكتب الآن وأشعر بالخزي والعار، أحببت صاحب العمل حبًا جمًا لا يوصف، وهو أيضًا، ولكن كان يصعب زواجنا لفارق السن الكبير، ولكني لم أكن أشعر بفارق السن، أغمرني بعطفه وحبه، وقمنا بعمل يغضب الله كثيرًا، فقد حملت وأجهضت، وقمت بعمل عملية غشاء البكارة، أعتذر جدًا عما تقرأه -يا فضيلة الشيخ-، لقد مات الآن هذا الرجل -وللأسف- أكن له كل مشاعر الحب، مات بالسرطان، ولكني متضايقة مما فعلت؛ لأنه يغضب ربي كثيرًا، الآن أنا تحجبت منذ 4 سنوات، وأصوم كثيرًا جدًا، وأصلي، وأستغفر الله في الليل وفى الصباح، وأقوم بالتسبيح صباحًا ومساءً، وتركت كل شيء آثم كنت أفعله، والآن أنا في عمل جديد، ولكن إلى الآن لم أتزوج، وأيضًا مكافأة نهاية الخدمة في العمل السابق، اقترضها مني أصدقاء لي، وإلى الآن لم يردوها لي منذ 3 سنوات، وأنا الآن لا أملك غير راتب العمل الجديد، وأحمد الله عليه كثيرًا، ولم أتزوج إلى الآن رغم هذا السن، وأعلم أن هذا عقاب ربي وأنا راضيه به تمامًا، ولكن أريد أن أعلم -يا فضيلة الشيخ- هل ما حدث لي وهو ضياع نقودي كلها، ولا يوجد معي أي شيء أستعين به على الحياة، وأيضًا تأخري في الزواج هل هو العقاب فعلًا؟ وهل ربي يغفر لي، أم يوجد عقاب ينتظرني يوم الحساب؟ لقد فعلت أشياء مخزية جدًا في كل شيء أيام حياتي السابقة أتمنى ألا تعود، أرجو منك إرشادي، وأبلغني بأي حديث أدعو الله به صباحًا ومساء؛ ليغفر لي ما اقترفت من ذنوب، وهل سوف يغفر لي ما فعلت، أم ماذا؟ بالله أرجو أن تطمئنني، هل أنا مازلت عاصية إلى يوم الحساب، أم ماذا؟. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الجواب

الأخت الكريمة: -سلمها الله ورعاها-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، ونرجو الله أن تجدي منا النفع والفائدة، والجواب على ما سألت كالتالي:

*فأبارك لك توبتك ورجوعك إلى الله، وهنيئًا لك فرح الله بك وبعودتك إليه، ونرجو الله أن يقبلنا جميعًا عنده، ويغفر لنا، ويعفو عنا، ويثبتنا جميعًا على الإيمان والطاعة؛ حتى نلقاه وهو راض عنا.

*ولا شك أن الذي قمت به مع الرجل المذكور كبيرة من كبائر الذنوب التي تغضب الله ولا ترضيه، ولكن من تاب -بصدق وإخلاص- تاب الله عليه وغفر له، وأصبح كمن لا ذنب له، وفي البخاري (2661) من حديث عائشة الطويل قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت