فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 10201

المجيب صالح بن راشد الغيث

القاضي بالمحكمة العامة بمحافظة بلقرن

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/النفقات

التاريخ 26/02/1426هـ

السؤال

أنا أرملة لزوج قد توفي منذ أشهر، وأمكث مع أهلي في منزلهم، ولي ولدان صغيران، ولزوجي راتب لم يصرف من عمله حتى الآن، ويأتي لأولادي مصروف بسيط من جدهم، لكن في حال صرف الراتب مثلا وكان قدره عشرة آلاف ريال، فهل لي نصيب منه؟ وكم نصيب أبنائي وجدهم وجدتهم، وفي حال كتب الله لي الزواج هل يستمر لي نصيب أم أتوقف عن ذلك؟ كذلك وجودنا في منزل أهلي كيف يكون طريقة صرفي والأمور مختلطة والتدقيق في المصاريف أمر صعب وهذا مال أيتام، فماذا عساي أن أفعل؟ كذلك جدهم رافض وصول الراتب إلى يدي بحجة أنه مسؤول عنهم، وأي مال يحتاجونه نطلبه ونخبره وهو يرسله، فهل لي أن أطلب نصيب أبنائي وأنا أتصرف به بحرية، أي هل هذا حق شرعي لي؟ وحضانة الولدان هل هي من حقي أم من حق جدهم، وفي حالة زواجي هل يختلف الأمر؟ وجزاكم الله خيرًا، وسدد خطاكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فأجيب مستعينًا بالله تعالى بأن ما للمتوفى من أموال وحقوق ومستحقات، فهذه تقسَّم على الورثة حسب الميراث الشرعي، ولا أثر للزواج في ذلك.

وأما الراتب التقاعدي فهذا إن كان على نظام المعاشات فلأولادها نصيب محدد ولها نصيب محدد أيضًا ما لم تتزوج.

وبالنسبة لما ذكرته السائلة من الأمور مختلطة في بيت أهلها، فما دام - كما ذكرت- وأنها قد تحتاج لشيء من مصروف أولادها في أمورها الخاصة فلعله - والله تعالى أعلم- أنها إذا اجتهدت المرأة في مال أولادها الأيتام في إصلاحه وعدم قربانه إلا بالمعروف وبالتي هي أحسن، وهي - بإذن الله تعالى- لن تأخذ منه إلا قدر حاجتها، فنسأل الله ألا يكون فيه شيء، والله -تعالى- في كتابه العزيز يقول:"يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح" [البقرة: 220] ، وقال تعالى:"ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده" [الأنعام: 152] ، فعلى هذه المرأة الاجتهاد في حفظ مال أولادها الأيتام ما أمكن، وبذل الجهد في تنميته.

أما بالنسبة للحضانة والولاية على الولدين فإن كان والدهما أوصى قبل وفاته، فالولاية تكون لوصي الأب إلا فالولاية مرجعها للقضاء والحاكم الشرعي يرى الأصلح في ذلك، والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت