فهرس الكتاب

الصفحة 6024 من 10201

المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ قضايا المرأة /سفر المرأة

التاريخ 9/7/1424هـ

السؤال

أنا معلمة في منطقة تبعد عن أهلي حوالي خمس ساعات برًا، وأحضرت معي ابن أختي البالغ من العمر 16 أو 17 سنة، وعندما قدمت أوراقي وقَّعت على إقرار مني بوجود محرم معي، ولم ألتزم به في السنة الأولى، أما السنة الثانية فقد أحضرت ابن أختي كما ذكرت آنفًا، المشكلة أني أريد إرجاع ابن أختي إلى أهلي؛ لأني أخشى عليه من رفقاء السوء، وقد أصبح يتأخر أحيانًا إلى 12 ليلًا؟ فهل علي ذنب إذا أرسلته لأهلي علمًا بأني أسكن مع رفقة طيبة - إن شاء الله - من منطقتي، وهل علي ذنب في السنة التي مكثتها من غير محرم؟ هل يعتبر مالي حراما؛ لأني لم ألتزم بشرط وإقرار العقد عندما داومت؟ وهل أعتبر من الذين ينقضون الميثاق؟ فأنا موسوسة من سنتين حتى إني أصبت بالقولون العصبي من كثرة التفكير في هذا الموضوع، وفكرت جديًا في ترك عملي، فماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

في انتقال المرأة من مكان إلى مكان آخر إذا كان يعد سفرًا فإنه يشترط فيه أن يكون معها محرم، وأما بقاؤها في مكان معين في بلد معين فلا يشترط أن يكون معها محرم، وإنما أن تكون آمنة في هذا المكان تأمن على نفسها، فإذا كانت لا تأمن على نفسها فلا يجوز لها البقاء في هذا المكان، وبالنسبة لإرسالها لابن أختها إلى أهله هذا جائز بل قد يكون واجبًا إذا كان في بقائه في هذا المكان يخشى عليه من مفاسد، ولا يشترط لوجودها هي في هذا المكان أن يكون معها محرم، وإنما الشرط أن يؤمن عليها من الفساد، والواجب عليها التوبة إلى الله - عز وجل - فيما وقع منها من تفريط بالنسبة لسفرها من مكان إلى مكان بدون محرم، لأنه جاء في الصحيحين البخاري (1088) ، ومسلم (1339) واللفظ له من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم"، وبالنسبة للمال الذي تقاضته على هذا العمل فهو مال مباح لأنه من باب الأجرة على ما قامت به من التدريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت