المجيب د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
كتاب الطهارة/مسائل متفرقة
التاريخ 18/07/1426هـ
السؤال
هل هناك أصل أو دليل لغسل الكعبة؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
أمر الله -تبارك وتعالى- بتطهير البيت، ويدخل في تطهير البيت أن يطهر من الأوثان والرجس والرفث وقول الزور والأذى والأوساخ، بحيث يكون البيت طيبًا نظيفًا طاهرًا، قال سبحانه وتعالى: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125] ، وقال عز وجل: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أن لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [الحج: 26] .
وورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح أخرج الأصنام من الكعبة المشرفة وطهرها من آثار المشركين وأرجاسهم وغسل الكعبة، فأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (36919) ، والفاكهي في أخبار مكة (5/221) من طريق عبيد الله بن موسى: حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلالًا فرقي على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة، وقام المسلمون فتجرروا في الأزر وأخذوا الدلاء وارتجزوا على زمزم فغسلوا الكعبة ظهرها وباطنها فلم يدعوا أثرا من آثار المشركين إلا محوه وغسلوه.
وجعل الفاسي هذا الحديث أصلًا في غسل الكعبة وتطهيرها في الجملة [شفاء الغرام (1/212) ] .