المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/أهل الزوجة
التاريخ 18-9-1423
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا رجل تزوجت منذ سنة ولكن لم أعش مع زوجتي إلا شهرين ولي منها الآن ولد ولله الحمد. وكان سبب انفصالنا والدتها وذلك بسبب تدخلها في حياتنا الزوجية وبالذات توجيه ابنتها في أمور كثيرة ومنها المطالبة المالية التي لا نهاية لها. وإن لم أنفذ أي طلب اتصلت أم زوجتي على هاتفي وتأمرني بتنفيذ هذا الطلب بحجة أن فلانًا يعطي فلانة وغيرهم من الناس بل وأتشاجر معها حتى أني لا أستحمل الشجار معها وأغلق الخط في وجهها، حتى أصبح هذا سبب انفصالنا.
والآن أريد أن أعيدهاوأريد منكم إرشادي إلى الخطوات التي أتبعها.
وجزاكم الله خيرًا
الجواب
الأخ الكريم..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرًا لثقتك واتصالك بنا في موقع"الإسلام اليوم"
لا أدري ما ذنب زوجتك حتى تطلقها وتنفصل عنها إذا كانت أمها سيئة؟ أيضًا لا أدري مدى ارتباطك وحبك لهذه الزوجة وكيف عز عليك طلاقها إن كنت صادقًا في حبها؟ هل انتهت بك السبل والطرق في مفارقة هذا الخصام القبيح مع والدة زوجتك ولم تجد حلًا لذلك إلا الطلاق لابنتها؟
ألا ترى معي أن في ذلك نوعًا من الظلم وقع على تلك الزوجة التي لم يكن ذنبها إلا أن تكون بنتًا لامرأة سيئة ولا تعرف مصلحة أولادها أو حسن التصرف مع أزواج بناتها.
على كل حال إذا أردت العودة لزوجتك فهذا أمر طيب جدًا خاصة وأن لديك ولد منها ولكن عليك مراعاة ما يلي:
أولًا: يجب أن تقيّم العلاقة بينك وبين زوجتك بمعنى هل هي علاقة متينة وملئها الحب والعاطفة والمودة؟ أم أنها علاقة ناشفة سيئة؟ أم هي علاقة عادية لا ترى فيها ما هو مختلف عن بقية الأسر الأخرى؟ أقول هذا لأنني أعتقد أنه سوف ينبني على ذلك نجاح رجوعك إلى هذه الزوجة وفشله.
ثانيًا: يجب أن تدرك زوجتك الخصوصية القائمة بين الزوجين وتبعد والدتها عن معرفة شؤونكما ولا أظنها سوف ترفض ذلك المطلب وهي قد عاشت ولامست عاقبة تدخل أمها في حياتها الزوجية وما نتج عنه من انفصال بينكما.
ثالثا: مخاصمتك ومشاجرتك مع والدة زوجتك هو وقود الاستمرارية في ذلك النزاع القائم بينك وبين زوجتك، ولا أدري لماذا تدخل مع هذه الأم في مثل هذه المهاترات؟ . واعلم يا عزيزي أن مثل هذا الجنس من البشر يصلح معه أمران هما:
أولا: إما تركها وعدم الدخول معها حتى بالكلام وخسرانها والصمت عندها بحيث لا ترى منك إلا صمتًا مطبقًا حتى وإن أرادت هي مفاتحتك فلا تدع لها مجالًا بالكلام لا في الهاتف ولا في الزيارة.. وتبقى بعيدًا عنها تمامًا وعن مقابلتها والتحدث إليها.