المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء
كتاب الطهارة/الوضوء
التاريخ 30/1/1424هـ
السؤال
سؤالي عن نواقض الوضوء كاملة دون استثناء، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
سئل فضيلة الشيخ: محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله- عن سؤال مشابه لسؤالك، فإليك السؤال مرفوقًا بالإجابة:
سـ/ ما نواقض الوضوء؟
جـ/ نواقض الوضوء مما حصل فيه خلاف بين أهل العلم، لكن نذكر ما يكون ناقضًا بمقتضى الدليل:
الأول: الخارج من السبيلين، أي الخارج من القُبُل أو الدبر، فكل ما خرج من القبل أو الدبر فإنه ناقض للوضوء، سواء كان بولًا أم غائطًا، أم مذيًا، أم منيًا، أم ريحًا، فكل شيء يخرج من القبل أو الدبر فإنه ناقض للوضوء ولا تسأل عنه، لكن إذا كان منيًا وخرج بشهوة، فمن المعلوم أنه يوجب الغسل، وإذا كان مذيًا فإنه يوجب غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء أيضًا.
الثاني: النوم إذا كان كثيرًا بحيث لا يشعر النائم لو أحدث، فأما إذا كان النوم يسيرًا يشعر النائم بنفسه لو أحدث فإنه لا ينقض الوضوء، ولا فرق في ذلك أن يكون نائمًا مضطجعًا أو قاعدًا معتمدًا أو قاعدًا غير معتمد، فالمهم حالة حضور القلب، فإذا كان بحيث لو أحدث لأحس بنفسه فإن وضوءه لا ينتقض، وإن كان في حال لو أحدث لم يحس بنفسه، فإنه يجب عليه الوضوء، وذلك لأن النوم نفسه ليس بناقض وإنما هو مظنة الحدث، فإذا كان الحدث منتفيًا لكون الإنسان يشعر به لو حصل منه، فإنه لا ينتقض الوضوء، والدليل على أن النوم نفسه ليس بناقض، أن يسيره لا ينقض الوضوء، ولو كان ناقضًا لنقض يسيره وكثيره كما ينقض البول يسيره وكثيره.