فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ 23/5/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هناك بعض الإخوة المتمرسين بالكمبيوتر والإنترنت، ولهم القدرة على اختراق المواقع وتخريبها وسرقة الأرقام السرية، فهل تحل لهم سرقة أرقام بطاقات الائتمان الخاصة باليهود والنصارى من مواقعهم الإلكترونية والشراء بها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فكون الإنسان يهوديًا أو نصرانيًا لا يجعل ماله مباحًا لنا؛ لأن كل من عصم منا دمه فقد عصم منا ماله، فعصمة المال تابعة لعصمة الدم.

وأكثر هؤلاء النصارى واليهود ـ أعني اليهود في غير فلسطين ـ هم معصومو الدم والمال؛ لأنهم معاهدون، بينهم وبين المسلمين تجارات وعلاقات ومعاهدات، وليس بينهم وبين المسلمين قتال.

والكافر الذي يباح لنا ماله هو كل من كان مهدر الدم منهم، إذ عصمة المال تابعة لعصمة الدم، ومهدورو الدم منهم الحربيون، الذين بيننا وبينهم حربٌ وقتال.

على أن الإسلام ليس في مقاصده ولا في أحكامه الحض على هذه الحيل اللصوصية المذكورة في السؤال.

فدعك منها، فلست من أهلها، وليست بالتي تليق بك، فأنت أرفع قدرًا وهمة من التطامن لهذه الخسائس.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت