فهرس الكتاب

الصفحة 6211 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/فقه الدعوة

التاريخ 26/12/1425هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

يا شيخ تعرف ما يسببه العلمانيون من أفكارهم الهدامة، وخاصة في الصحف -والحمد لله- رزقني الحكمة والرد عليهم في المنتديات وفضحهم، لكن يا شيخ هل يجوز أن أذكرهم بأسمائهم أو بالتلميح عنهم أم هذا يعتبر غيبة أو عدم ذكر أسمائهم؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا كان الشخص صاحب بدعة أو ضلالة يدعو إليها ويفتن بها، فيجب التحذير منه ودحض شبهاته وفضح مكره وخبثه، والرد على فِكرِه، وليس هذا من الغيبة في شيء، فإن التشهير باسمه صريحًا فيه مصلحة راجحة وفيه درء لمفسدة في الدين عظيمة، لا يتأتى درؤها إلا بهذا، فكان من الواجب أن يُحذِّر منه الناس ليحذروه ويجتنبوا مجالسته ويأمنوا من الاغترار بمفترياته وتلبيساته.

لكن من الواجب أيضًا قبل أن يُتخذ معه هذا الطريق أن يُتثبت مما يُنسب إليه؛ فربما كان مزوَّرًا عليه أو محرفًا كلامه أو مبتورًا من سياقه، فلا بد من التثبت من نسبة القول إليه، ثم لا بد من التثبت، ثانيًا من أن ما يقوله ضلالة من الضلالات تعارض نصًا صريحًا أو تتضمن استهزاءً ولمزًا، ولا بد - ضمانة لذلك- من التأني في قراءة كلامه فقد يستعجل الإنسان القراءة فيسيء الفهم ويحكم بالباطل ويظلم بريئًا، وعليك اجتناب التكفير والسخرية والسب بفاحش القول، وأن تتوجه بجهودك إلى إبطال أقواله وكشف مفترياته ثم التحذير منه تحذيرًا عامًا سالمًا من التكفير الذي قد لا يكون وصفًا صادقًا عليه فتحور الكلمة على قائلها. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت