فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 10201

شهادة من قتل دفاعًا عن نفسه

المجيب د. علي بن حسن الألمعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

الجهاد ومعاملة الكفار/أحكام الشهيد

التاريخ 7/1/1424هـ

السؤال

إذا كان الذي يدافع عن ماله ونفسه وقتل شهيد هل يغفر الله له ذنوبه جميعًا حتى لو كان يشرب الخمر أو لا يصلي ولكنه مؤمن؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن تارك الصلاة إن كان جاحدًا لوجوبها فهو كافر بإجماع العلماء، وإن كان تاركًا لها تهاونًا وكسلًا فقد ذكر المحققون من أهل العلم أنه كافر أيضًا، وعلى كل حال فللصلاة شأن خاص، والذي يموت وهو تارك لها على خطر عظيم، فكيف يقال بأنه شهيد؟! أما سائر المعاصي فلا شك أنها خطر على العبد كذلك، ولكن الذي عليه أهل السنة والجماعة أنه في الآخرة تحت رحمة الله إن شاء عذبه وذلك بعدله، وإن شاء غفر له وذلك بفضله، إذا مات ولم يتب، أما التائب من الذنب فهو كمن لا ذنب له، والذي يقتل وهو يدافع عن نفسه وماله، وهو مؤمن يُرجى له خير إن كان محتسبًا وصابرًا على ما أصابه ومصليًا فإن للصلاة شأنًا خاصًا كما أشرنا، ونحن لا نقطع لأحد بعينه بالشهادة حتى ولو كان مجاهدًا في سبيل الله، ولكن نرجو له الشهادة، ورحمة الله واسعة، والله المسؤول أن يتولانا جميعًا برحمته، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت