فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 10201

المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الأطعمة والأشربة والصيد والذكاة

التاريخ 27/5/1424هـ

السؤال

ما حكم أكل الشكولاته أو أي شيء سواء من الطعام أو الأشربة التي توزع بمناسبة المولد النبوي، أو العودة من زيارة القبور مثلا على قبر (النبي يونس) -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- في العراق، أو (الشيخ عبد القادر الجيلاني) -رحمه الله-؟ وإذا كان ذلك الأكل حراما، فهل يجوز رميه إذا جاء لك شيء منه. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. وبعد:

فأكل ما يهدى يوم المولد أو بعد الزيارة لقبر ونحوه فيه تفصيل: فإن كانت الهدية من مأكول لا لحم فيه كما سأل السائل عن الشكولاته، أو الفاكهة أو العصير وغير ذلك فهذا لا بأس به إن شاء الله، وليس فيه إعانة على شعائر بدعتهم.

أما إن كان المأكول مذبوحًا فهذا فيه تفصيل أيضًا بأن كان ذبح على القبر، وخاصة القبور التي تعبد من دون الله تعالى، فهذا لا يبعد أن يكون داخلًا في قوله تعالى:"وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ" [المائدة: من الآية3] ، قال الإمام أحمد: كل شيء ذبح على الأصنام لا يؤكل، أما إن كان المأكول مذبوحًا تقربًا لصاحب القبر أو باسمه سواء كان نبيًا أو صالحًا، أو غير ذلك، فهذا داخل في معنى قوله تعالى:"وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ" [البقرة: من الآية173] ، فلا يجوز أكله. وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- عن الذبح في مواضع الأصنام ومواضع أعياد الكفار، كما في قصة الرجل الذي نذر أن يذبح إبلًا ببوانة فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم-"هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟"قالوا: لا، قال:"فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟"قالوا: لا، قال:"أوفِ بنذرك"رواه أبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت