فهرس الكتاب

الصفحة 9776 من 10201

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقًا-

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/ أساليب الدعوة الصحيحة/دعوة الأخوة والأخوات

التاريخ 04/05/1426هـ

السؤال

السلام عليكم.

أنا شخص ملتزم ولله الحمد والمنة على ذلك، وأسكن أنا وأخي في منزل واحد، وأمي تسكن معنا، وأخي هذا الذي يسكن معي يلعب الشطرنج، وهو لاعب دولي، ويدخل المنافسات الدولية داخل الوطن وخارجه، ويفوز ويأخذ الجوائز النقدية والعينية ويتكسب من ذلك، وصارت بي ضائقة وأحتاج بعض النقود، حيث إني متزوج وعندي أولاد وعلي التزامات، فعلم أخي بذلك، فأراد أن يعطيني نقودًا، وقال: خذ هذا المال هدية، فرفضتها وقلت: لا آخذ مالًا حرامًا وهي من لعب الشطرنج، مع أني بحاجة ماسة إلى هذه النقود، فهل آخذها هدية، أو آخذها قرضًا، أو أرفضها كليًا لا هدية ولا قرضًا؟.أفتونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عليك بمناصحة أخيك عن تعامله بالحرام؛ فقد جاء في الحديث أن"أي جسم نبت من الحرام فالنار أولى به"، انظر جامع الترمذي (614) ، وفي الحديث الآخر"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيما أفناه، وعن جسمه فيما أبلاه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه". أخرجه الترمذي (2417) ، وغيرها. أما إذا كنت فقيرًا أو محتاجًا فليس عليك حرج لو قبلت ما أعطاك أخوك من نقود؛ فهي وإن كانت عليه حرامًا فإنها لك حلال، فلك الغنم وعليه الغرم، وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبل الهدايا من اليهود والنصارى مع أن غالب كسبهم حرام. كما قبل هدية المقوقس ملك مصر، وتعامل مع اليهود فأكل من شاة امرأة يهودية، وتوضأ من مزادة امرأة يهودية. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت