فهرس الكتاب

الصفحة 7246 من 10201

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ العادات/الألبسة

التاريخ 12/6/1423هـ

السؤال

السلام عليكم.

هل يجوز للمرأة أن تخرج في ثياب بيضاء (الخمار والعباءة) أم يشترط الألوان الداكنة؟ أرجو أن تشفعوا الإجابة بالأدلة وأقوال أهل العلم المتقدمين إن أمكن، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأصل أن تخرج المرأة متحجبة حجابًا شرعيًا سابغًا فضفاضًا لا يصف بدنها ولا يجسده، ولا يكون زينة في ذاته أو مُطيبًا.

وأما اللون فلا يشترط لون محدد، لكن لا بد أن تبتعد عن الألوان الجذابة الفاتنة، مع الالتزام بمراعاة العرف السائد في البلد، إذ إن القاعدة الأصولية الشهيرة تنص على أن العادة محكمة، والعادة يقصد بها العرف، فمثلًا جرت عادة النساء في المملكة العربية السعودية أن يلبسن العباءات ذات اللون الأسود، فلا ينبغي أن تخرج امرأة بعباءة ذات لون مباين للأسود بدعوى أن الشارع لم ينص على السواد وجوبًا.

وأدلة وجوب الحجاب بالشروط التي ذكرتها في مطلع الجواب كثيرة في الكتاب والسنة وكلام أهل العلم، وهاك طرفًا منها: قال الله -تعالى-:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" [الأحزاب:59] .

وقال:"وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب" [الأحزاب:53] ، وقال:"ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" [الأحزاب:33] ، وقال:"وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ" [النور:60] .

وعند أحمد (9727) وأبي داود (4174) وابن خزيمة في صحيحه (3/92) عن أبي هريرة أنه لقي امرأة متطيبة فقال:"يا أمة الجبار أين تريدين؟ قالت: المسجد، قال: وله تطيبتِ؟ قالت: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل"."

ومن السنة ما أخرجه البخاري (1838) وأبو داود (1823) والترمذي (833) والنسائي (2673) وأحمد (6003) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -عليه السلام- قال:"لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين"فدل أن غير المحرمة يجوز لها الانتقاب، وأن ذلك عادة لبعضهن وهو نقاب بقدر العين للحاجة.

ومن الأدلة ما جاء في الصحيحين البخاري (988) ومسلم (892) من حديث عائشة أنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسترها بردائه.

وأما الآثار عن السلف فكثيرة منها ما رواه الحاكم (2/104) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نتمشط قبل ذلك في الإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت