المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ 24-8-1423
السؤال
أنا شاب مستقيم ولله الحمد لي في الاستقامة أربع سنوات وقد كانت لي اتصالات سابقة مع الفتيات ولكن الحمد لله أنعم الله عليه بالتوبة وأنا الآن أعاني من مشكلة بعض أخواتي حيث أني اشك في بعض الأحيان أنهن يكلمن أشخاصًا من غير محارمهن وأنا الآن محتار لا أدري ماذا افعل حتى أزيل هذا الشك عني وأدلهن على الطريق الصحيح؟ وما البرامج التي تنصحون بها حتى يبتعدن عن مثل هذه الأمور.
الجواب
الأخ الكريم
شكرًا لثقتك واتصالك بنا في"موقع الإسلام اليوم"
أولًا:- يجب أن تحمد الله تعالى أن هيأ لك أسباب الهداية والصلاح بعد أن كانت لك علاقات نسائية محرمة. ومن صور حمد الله تعالى على هذه النعمة هو الدعوة إلى الله باللين والهدوء والخلق الحسن.
ثانيًا:- الحقيقة أنني أنا أشك في شكك بأخواتك بأنهن يقمن بما كنت تقوم به في السابق من كلام مع أناس هم من غير محارمهن ولا من قراباتهن.
الذي أتصوره أن من آثار خبراتك السابقة هو تفريغ ذلك المرض وإسقاطه على أخواتك وما هو إلا حركة شيطانية للوقيعة بينك وبين أهلك حتى يتضايقوا من التزامك لأنهم سوف يوقنون أن ما جرهم إلى هذا العذاب إلا يوم أن صلحت واستقمت بل أصبحت استقامتك وبالًا عليهم وسوءًا جرك إلى التشكيك فيهم ولهذا فإني أرجوك رجاءًا في الإقلاع عن مثل هذه التصورات والتهيؤات خاصة أنك لم تطلع يقينًا على شيء مريب يقع منهن بل هي مجرد شكوك والإنسان مطلوب منه التثبت وعدم الخوض في هذه الأمور ما دامت واقعة في دائرة الشك والظن ولم تصل بعد إلى دائرة اليقين.
ثالثًا:- وجود أختين لديك ملتزمتين ومتدينتين هو فرصة عظيمة يمكن لك من خلالهما أن يكونا معبرًا تعبر به إلى إيصال رسالتك السامية إلى بقية أخواتك.
لقد أثبتت التجارب الكثيرة في مجتمعنا أن أفضل وسيلة إلى إرشاد الأهل ودعوتهم إلى الخير هي طرق باب المحبة والمودة معهم. حينما يحبك أخواتك ويودون الجلوس معك والتحدث إليك اعلم أنها بداية النجاح بالنسبة إلى مشروعك الدعوي.
ابتعد عن الدكتاتورية والسلطوية والعنف والأمر والنهي في التعامل معهن. كن لينًا ودودًا وعطوفًا ورحيمًا واسع في قضاء حاجاتهن واخرج معهن وأكثر من ذلك في السوق والزيارات ونظم لهن حلقات ترويحية ليلية مستمرة كيما تملئ فراغهن العاطفي والنفسي والجسدي ولتعلم أن أي بنت تحاول الوقوع في مستنقع الاتصالات بالشباب إنما هو نتيجة لحبها في ملئ فراغها العاطفي والنفسي لديها إذ والداها مشغولان عنها وإخوانها لا يأبهون بها بل هم في سياراتهم وخروجهم ودخولهم واستراحاتهم ورياضاتهم ولا مكان إطلاقًا لأخواتهم والترويح عنهن وأخذهن بنزهات دورية فأصبحت الفتاة المسكينة وبتشجيع من بنات السوء لا تمانع من الخوض في مثل هذه المسائل وذلك من باب التجربة والتعرف.