فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ 13/08/1425هـ

السؤال

هل العمل في الأعمال الإدارية بالمحاكم القانونية حلال أم حرام؟ خاصة المحاكم الجزئية، علمًا بأنها لا تطبق جميع الأحكام الشرعية. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فالمحاكم متى كانت تحكم بغير الشريعة الإسلامية فإنه لا يجوز العمل فيها، سواءً كان العمل قضائيًا محضًا أو إداريًا مرتبطًا بالعمل القضائي؛ وذلك لأن الحكم بما أنزله الله من الشرائع فرض على المسلمين، وهو أصل من أصول الإيمان، ومن معاني توحيد الله في ربوبيته وتدبيره لعباده، قال تعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، [المائدة: من الآية44] ، وقال تعالى:"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون"ولقوله تعالى:" [المائدة: 50] ، وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم"، والله -تعالى- من أسمائه الحكيم، ومن معانيه الحاكم بين عباده كما قال تعالى:"إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون" [الزمر: من الآية3] ، وجعل تشريع يخالف شريعة الإسلام من أخطر ما أصيبت به الأمة هذا الزمن، فنسأل الله تعالى أن يوفق الجميع للعمل بشريعته وتحكيم كتابه.

والعمل القضائي في المحاكم التي لا تحكم بالشريعة الإسلامية، أو يخالف أحكامها فيه خطر عظيم على المسلم، والعمل الإداري المرتبط بها ككتابة الأحكام وتسجيلها وتقييدها وترتيب الدعاوى، ونحو ذلك إعانة على العمل المحرم، وقد قال تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: من الآية 2] ، وهو إقرار لها يربأ المسلم عنه، أما العمل الإداري الذي لا يرتبط بالحكم فأرجو ألا حرج فيه. والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت