المجيب د. أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 2/3/1425هـ
السؤال
قابلني رجل، وأخذ يعطينا بعض الأسئلة، والفرق بين السنة والشيعة، ومن هذه الأسئلة:
1-من هو الشخص الذي وضعه النبي -صلى الله عليه وسلم- على الخلافة وتمت المبايعة له، ومن قال بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن.
2-من زوج فاطمة الزهراء حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم- فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذني، ومن آذاني، فقد أغضب الله.
3-من سلب حق فاطمة - رضي الله عنها- وأخذ حقها؟.
4-اللهم والي من والى عليًا، علي مع الحق، علي مع القرآن، علي مدينة العلم، علي علي علي، كثرت الأحاديث عن علي، من زوج النبي- صلى الله عليه وسلم- فاطمة.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الحديث عن الشيعة كثير، ولكننا سنختصر الحديث في إشارات:
أولًا: الشيعة فرق كثيرة أشهرها الإمامية وهي التي تسمى: (الرافضة) ، وهي التي توجد الآن في إيران والبحرين والخليج.
ثانيًا: مذهب الرافضة يرجع تأسيسه إلى رجل يهودي اسمه: (عبد الله بن سبأ) ، تظاهر بالإسلام ثم ادعى أن عليًا - رضي الله عنه- هو: (الوصي) بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ثالثًا: المذهب الرافضي تطور حتى أصبح مذهبًا خارجًا عن الإسلام، فقد دخلت فيه عقائد ضد الإسلام من أسوئها:
(1) القول بأن القرآن ناقص، وهذا يضاد القرآن الذي فيه قول الله -تعالى-:"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر:9] ، فقد أكد - عز وجل- أنه سيحفظ القرآن الذي أنزله وهو الذكر، والله إن الذي يعتقد أن القرآن قد نقص فقد كذب الله - عز وجل-، وهذا القول قال: به قرابة ثلاثين عالمًا من علمائهم، لما ذكره الطبرسي من علمائهم.
(2) اتهام أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- بالكفر، والله - عز وجل- قد أخبر أنها من أهل الجنة كما في سورة النور عندما قال -تعالى-:"... أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم" [النور:26] ، ومن وصفها بالكفر فقد كذب الله - عز وجل-.
(3) اتهموا الصحابة- رضي الله عنهم- بأنهم كفروا ما عدا أربعة، وهذا تكذيب للقرآن الكريم الذي مدح الصحابة -رضي الله عنهم- وأثنى عليهم في عشرات الآيات، وجاءت الأحاديث تثني عليهم، وتبين فضل كثير منهم، وخاصة العشرة المبشرين بالجنة، الصحابة -رضي الله عنهم- الذي نصروا النبي -صلى الله عليه وسلم- ونشروا الدين في الأرض، ونقلوا لنا القرآن والسنة، واعتقاد الرافضة يؤدي إلى إبطال الدين والقرآن، وهذا مقصود زعمائهم الذين أسسوا هذا المذهب.
(4) يزعمون أن الله - عز وجل- لا يعلم الغيب وهو ما يسمونه"البداء"، أي أن الله - عز وجل- يخبر بالخبر ثم بغيره، وهذا قول من لا يعرف الله - عز وجل-، وقالوا بهذا القول بسبب تغيير أحد أئمتهم للإمام الذي نصبه من بعده، فلما مات في حياة أبيه كان الخبر كاذبًا، فبدلًا من أن يعترفوا بخطأ معتقدهم نسبوا الخطأ إلى الله - عز وجل- أي أن الله هو الذي أخبر ثم أماته، وغير إرادته ليكون الإمام أخاه الآخر.