فهرس الكتاب

الصفحة 7709 من 10201

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 12/11/1426هـ

السؤال

حسب علمي فإن المهر للزوجة يجب بنفس العقد إن كان الزواج صحيحًا مستوفيًا للشروط، ويجب المهر المسمى إن كانت التسمية صحيحة، ومهر المثل إن لم تكن هناك

تسمية، أو كانت التسمية فاسدة، أو في نكاح التفويض، لكن الإشكال عندي فيما يحصل في بلادنا روسيا من الجهل بوجوب المهر وحقيقته أصلًا في بداية الأمر، ثم بعد

مرور سنين يلتزم أحدهم بدينه، ويريد أن يوفي بحقه تجاه زوجته، فأنا أحتار في

الفتوى: هل يقال مثلا: المهر هو ما يتراضى الطرفان عليه، وإذا كانت المرأة قد

أبرأت زوجها في هذه الحالة فهل يبرأ الزوج؟ أو نقول: (تلك أمة قد خلت) ولا داعي

لإثارة الموضوع؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن المهر أو الصداق شعيرة من شعائر المسلمين في أنكحتهم، وقد أجمع أهل العلم على أنه حقٌ من حقوق المرأة، وأنه يجب لها بنفس العقد، على النحو الذي ذكره الأخ السائل.

أما إذا تم العقد من غير ذكرٍ للمهر، فإن المهر لا يسقط بهذا، بل هو باق في ذمة الزوج، يجب عليه دفعه للزوجة، والمهر الواجب في هذه الحالة هو مهر المثل، إلا إذا اتفق الزوجان على مهرٍ معين فلا بأس بذلك، وإذا أبرأت الزوجة زوجها من المهر فهو جائز؛ لأن المهر حقٌ لها وقد تنازلت عنه، والله -سبحانه وتعالى- يقول:"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيءٍ منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا" [النساء: 4] ، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت