فهرس الكتاب

الصفحة 9475 من 10201

المجيب د. سيد زكي خريبة

استشاري صحة نفسية

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ تربية الأولاد/التعامل مع مشكلات الأولاد

التاريخ 27/9/1422

السؤال

مشكلتي أن طفلي الذي عمره ست سنوات يخاف ويكذب.؟

الجواب

عزيزي الأب:

تقول إن لديك طفلا عمره ست سنوات يخاف، ويكذب.

تلك هي مشكلتك والتي قمت بسردها في خمس كلمات، وكم كنا نود أن نعرف الكثير عن طبيعة المشكلة مثل:

1-علاقتك الزواجية هل هي علاقة متوافقة أم يغلب عليها عدم التوافق؟

2-مدى المعاملة الوالدية التي يتلقاها طفلك من خلالك ومن خلال أمه: هل يشعر الطفل بقبوله في الأسرة؟ أم يشعر بأنه مرفوض؟

3-كنا نود أن نعرف ترتيب الطفل بين إخوته بمعنى: هل ترتيبه الأول أم الثاني أم الثالث.. إلخ..

4-كنا نود أن نعرف: هل الطفل تعرض لحادث أو شاهد موقفًا مخيفًا من قبل؟

5-كنا نود أن نعرف: هل يسمع الطفل ممن يكبرونه حكايات مخيفة (مثل الجنية - الوحش -أو العفاريت، وغيرها مما يتحاكى به الكبار أمام الأطفال.

عمومًا عزيزي السائل، سنسعى جاهدين ونرد على سؤالك ببعض الأسطر وأنت تعلم من خلال النقاط السابقة الرد: ما هو، والسبب الحقيقي لخوف الطفل، وكيف يمكنك القضاء على هذا الخوف، وكذلك مشكلة الكذب.

أولًا: لو تناولنا النقطة الأولى والتي تخص العلاقة الزوجية فيما بينك وبين زوجتك فإذا كانت العلاقة مضطربة أي لا يوجد انسجام بينك وبين زوجتك وكان العداء مزمنا أي أن جو البيت مليء بالمشاحنات المستمرة، فإن الطفل يتأثر سلبيًا، فالشجار يضع أمام الطفل، ويتيح له الفرصة ليشعر بعدم الأمان والرفض، ويصبح الطفل أكثر قلقًا ومن ثم الخوف من عالمه الحاضر والمستقبل نتيجة انهيار القاعدة الآمنة.

ثانيًا: من حيث المعاملة من قبل الأب والأم للطفل فمهما كنت تحبه وهو وأقصد"الطفل"لا يشعر بهذا الحب - فالحب هنا ليس ذا قيمة - لأن المهم هو شعور الطفل بالحب من الأب والأم بصرف النظر عن الحقيقة التي بداخلك - فقد يكره أبًٌ طفله - إلا أن الطفل لا يشعر بتلك الكراهية، ومن ثم فلن يكون لها أي تأثير سلبي عليه، وكذلك العكس فإذا كنت تحب طفلك وهو لا يستشعر هذا الحب - فحبك لطفلك ليس له أي قيمة، فلا بد إذًا من أن يحس ويستشعر الطفل حب الوالدين وقبولهما له - لأن ذلك ينعكس عليه بالأمن وعدم الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت