فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 10201

المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 22/04/1427هـ

السؤال

كيف السبيل إلى معرفة الله عز وجل؟ لأنني سمعت أنه على المسلم أن يعرف الله أولًا، ثم ينتقل بعد ذلك إلى تطبيق شرع الله، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يهتم في العهد المكي بتعليم الصحابة الصيام والعبادات! ولكنه كان يركز على معرفة الله، فكيف نربي أنفسنا كما ربى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصحابة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

ثبت في الصحيحن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تُنْتَجُ البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟". ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) صحيح البخاري (1358) ، وصحيح مسلم (2658) .

وهذه الفطرة هي الإسلام، وهذا الحديث صريح في أن كل مولود يولد مسلمًا، فإذا كان أبواه غير مسلمين، فإن أطاعهما فيما يدعوانه إليه من يهودية، أو نصرانية، أو مجوسية، خرج عن الفطرة إلى ما يدعوانه إليه ويربيانه عليه، وإن هداه الله إلى الإسلام فهو مسلم، باقٍ على الفطرة التي فطره الله عليها.

إذا عرفت هذا فاعلم أن الإنسان يولد مسلمًا، ثم إذا وصل إلى السن التي يكون فيها مخاطبًا شرعًا فإن أسلم بلسانه وقلبه وجوارحه، -لله تعالى- فهو مسلم، وإن اختار غير ذلك فهو على ما اختار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت