فهرس الكتاب

الصفحة 6976 من 10201

قول: جزاك الله(ألف)خير

المجيب د. سالم بن محمد القرني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/شروط وآداب الدعاء

التاريخ 14/5/1424هـ

السؤال

ما حكم قول جزاك الله ألف خير؟ حيث سمعنا أنك عندما تضيف كلمة ألف والتي هي عدد فأنت تحدد مقدار العطاء الذي تدعو المولى أن يرزقه أخاك الذي دعوت له ... ، ولكن عندما تقول جزاك الله خيرًا دون تحديد فقد يقابلها من الله خير يهبه المولى - سبحانه وتعالى - لذلك المدعو له، وقد يتعدى الخير ألف خير فلم التحديد؟ وهناك من يقول إن القصد التكثير فقط، ولا يقصد تحديد مقدار العطاء الذي تدعو المولى أن يرزقه أخاك الذي دعوت له ... ، أرجو التوضيح وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

بعد حمد الله: الوارد في النصوص قول: جزاك الله خيرًا كما في صحيح البخاري (336) ، ومسلم (367) : عن عائشة - رضي الله عنها - أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماءٌُ فصلوا فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة - جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرًا.

وكما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهما: قال حضرت أبي حين أصيب، فأثنوا عليه، وقالوا: جزاك الله خيرًا، فقال: راغب وراهب، قالوا: استخلف، فقال: أتحمل أمركم حيًا وميتًا؟ لوددت أن حَظِّي منها الكفاف لا عليَّ ولا لي، فإن أستخلف فقد استخلف مَنْ هو خير مني - يعني أبا بكر - رضي الله عنه - وإن أترككم فقد ترككم مَنْ هو خير مني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال عبد الله -رضي الله عنه- فعرفت أنه حين ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مستخلف أخرجه مسلم (1823) .

وفي مسند الحميدي (1160) ومسند عبد بن حميد (1418) والدعاء للطبراني (1929 - 1931) والمعجم الصغير للطبراني (1184) في الحديث الحسن الجيد الغريب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء"وعند الترمذي (2035) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما:"من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء".

قال القاري في المرقاة (6/213) : وفي نسخة - يعني من المشكاة - معروفًا بالنصب أي: أعطي عطاء"فقال لفاعله"أي: بعد عجزه عن إثابته أو مطلقًا جزاك الله خيرًا أي: خير الجزاء أو أعطاك خيرًا من خيري الدنيا والأخرى،"فقد أبلغ في الثناء"أي: بالغ في أداء شكره وذلك أنه اعترف بالتقصير وأنه ممن عجز عن جزائه وثنائه، ففوض جزاءه إلى الله ليجزيه الجزاء الأوفى. أ. هـ.

وأتى المسور عمر - رضي الله عنهما - فقال يا أمير المؤمنين إني احتكرت طعامًا كثيرًا فرأيت سحابًا قد نشأ فكرهته فتأليت أني لا أربح فيه شيئًا فقال عمر -جزاك الله خيرًا. انظر الورع للإمام أحمد (ص73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت