فهرس الكتاب

الصفحة 2947 من 10201

المجيب أ. د. بكر بن زكي عوض

أستاذ مقارنة الأديان بجامعة الأزهر

كتاب الصلاة/مسائل متفرقة

التاريخ 5/11/1422هـ

السؤال

لماذا لا نصلي صلاة الظهر يوم الجمعة ونصلي بدلًا منها ركعتين في المسجد فقط؟ ما الدليل النقلي من القرآن والسنة على تأكيد ذلك؟ وهل كان ذلك موجودًا أيام الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وبعد:

أخي السائل: العبادات في الإسلام توقيفية -أي مأخوذة من القرآن والسنة- والأصل في الاتباع لا الابتداع، وهي لا تخضع للاجتهاد أو الرؤية الشخصية، قال تعالى:"وما آتاكم الرسول فخذوه ومن نهاكم عنه فانتهوا" [الحشر:7] وفي الحديث:"صلوا كما رأيتموني أصلي"البخاري (631) .

ومن خصوصيات الإسلام دون غيره من الأديان أن الصلوات بأسمائها وكيفيتها ومواقيتها وردت نظريًا وعمليًا عن الرسول -عليه السلام-، وأما صلاة الجمعة ركعتين دون أربع فقد ثبتت بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة" [الجمعة:9] تسمية لصلاة الجمعة باسم يومها، وحرم الإسلام البيع والشراء ليساعد على الاجتماع لها،"فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع" [الجمعة: 9] ومن لازمها أداء الخطبة من قيام"وتركوك قائمًا" [الجمعة: 11] ، وفي السنة كثير من الأحاديث التي نصت على وجوبها وآدابها وشروط صحتها وآداب الحضور والاستماع بما لا يتسع المجال لذكره، وقد أجمع العلماء على وجوبها على كل مسلم بالغ عاقل ذكر حر مقيم قادر على الأداء (غير مريض) .

وقد أداها الرسول بعد الهجرة بخطبتين بعدهما ركعتان وظل على أدائها حتى لاقى ربه، فوجب الاتباع وترك الابتداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت