فهرس الكتاب

الصفحة 9805 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/مشكلات دعوية

التاريخ 23/12/1426هـ

السؤال

ما هي الطرق التي يمكن أن يرد بها الداعية على منتقديه، إذا وجد أن انتقاده سيحدث فتنة بين مؤيديه ومعارضيه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولًا: لا ينبغي للداعية أن يجعل من نفسه رمزًا يتعصب لشخصه أتباع، ولا أن يجعل من نفسه فتنة للناس يتعادون عليه أو يتوالون.

على الداعية أن يربي أتباعه على اتباع الحق حيثما كان، وأنَّ الحق قد يكون في مخالفته، وأن يحذرهم من التعصب لشخصه ورأيه، وأن يعلمهم فقه الخلاف كما يعلمهم مسائل العلم.

ثانيًا: لا ينبغي للداعية أن يُشغل نفسه بالدفاع عن شخصه إذا تعرض له أحد باللمز والسخرية والاستطالة في عرضه وليحتسب ذلك عند الله، لكن ينبغي أن يزيل الشبهة التي تثار حول موقف له في قضية ما، وأن يرفع الإشكال والشبهة عن آرائه التي كثرت عليها الانتقادات وجُعلت مثارًا لتشكيك الناس في ديانته وفقهه؛ حتى لا يؤثر إهمال ذلك على قبول خطابه.

ثالثًا: الصبر والحلم رأس مال كل داعية، فمن لم يصبر على أذى الناس ويحلم عنهم فإنه يهلك ويُهلك معه الناس، ومن رأب الصدع ودرء الفتنة أن يشيع في أتباعه الأخلاق الفاضلة، ويجعل من نفسه قدوة لهم في التعامل مع الشانئين فيمسك لسانه عن القذع فيهم والاستطالة في أعراضهم حتى ولو ظلموه.

والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت