فهرس الكتاب

الصفحة 5493 من 10201

المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد الخريصي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/النشوز

التاريخ 2/3/1425هـ

السؤال

لماذا يؤمر بضرب المرأة وهجرها في المضاجع حتى الموت لمجرد الخوف من نشوزها في (سورة النساء: 34) ، ولماذا تلعنها الملائكة إلى الصباح إذا أبت الجماع مع زوجها؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الله - وهو الحكيم- شرع للزوج إذا رأى عصيانًا من زوجته، وتأكد منه أن يسلك طرقًا ثلاثة على الترتيب، لا على التخيير كما ذكر العلماء، فيبدأ بوعظ زوجته- أي تذكيرها- بحق الزوج عليها من الطاعة، وحسن العشرة، فإن لم تستقم فينتقل إلى الهجر في الفراش؛ لأنه أقوى أثرًا، فإن لم ينفع فيباح له أن يضربها ضربًا غير مبرح -أي غير شديد وشاق - مع تقوى الله في ذلك.

أما ما ذكرته السائلة من الضرب والهجر حتى الموت للزوجة الناشز فلا وجود له في الآية، ولعلها تعني حد الزنا الوارد في سورة النساء (15) ، من حبس الزانية حتى الموت، وكان هذا في أول الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى:"الزانية والزاني فاجلدوا.." [النور:2] .

أما مسألة لعن الملائكة للمرأة التي تأبى إجابة دعوة زوجها فقد ذكر العلماء أن السبب في ذلك حاجة الرجل إلى زوجته، ولذلك قد يبيت غاضبًا عليها، كما في رواية مسلم (1436) :"ما من رجل يدعو امرأته ... إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها"، وفي رواية:"فبات غضبان عليها ..."، فجعل الله ملائكته تلعن من أغضب عبده، منع شهوة من شهواته، وهذا يدل على فضل الزوج، وعظيم حقه على زوجته. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت