فهرس الكتاب

الصفحة 8376 من 10201

المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 26/03/1427هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

دعوت بعض صديقاتي في العمل لتناول العشاء في أحد المطاعم، وعند طلب الطعام اكتشفت أن واحدة منهن طلبت شيئًا يحوي لحم خنزير، ولم أستطع أن أقول: لا، مع أنني أنا التي دفعت المال، والآن أشعر أنني ارتكبت إثمًا كبيرًا، فكيف أكفر عن هذا الإثم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإنك أيتها الأخت -بارك الله فيك- لم توضحي إن كانت من طلبت لحم الخنزير مسلمة أم لا، فإن كانت غير مسلمة وقد طلبت بنفسها لحم الخنزير أي من غير تقديم منك لها فلعل الأمر يكون أيسر، وإن كان الأولى أن تخبريها بأسلوب مناسب أنك مسلمة، ولا ترضين بتقديم لحم الخنزير، وتعتذرين إليها بذلك، فإن أخذته بنفسها واشترته بمالها فليس عليك -إن شاء الله- من حرج، وأما إن دفعت المال كما حصل منك فاستغفري الله تعالى وتوبي إليه، والله تعالى يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات.

وأما إن كانت من طلبت لحم الخنزير مسلمة فإن الإثم أعظم، حيث قد اشتمل هذا العمل على أكثر من مخالفة شرعية؛ منها شراء لحم الخنزير وهذا محرم، ومنها إعانة المسلم على المحرم، والله تعالى يقول:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:2] ، ومنها عدم إنكار المنكر، إذ كان عليك أن تزجريها عن أكل لحم الخنزير، ولا تجامليها في هذا أبدًا، وما دمت يا أختي قد ندمت وتبت واستغفرت فأسأل الله تعالى لنا ولك التوبة والمغفرة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت