المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/عقبات في طريق الهداية
التاريخ 16/10/1422
السؤال
الإخوة المشرفون على النافذة إنه من الجميل أن يكون هناك مثل هذه المواقع البناءة التي تخدم المسلمين أما سؤالي فهو:
أحس بتردد كبير عندما أريد الالتزام مع أني أحب أهل الخير، وأحب قربهم ودائمًا أمني نفسي أنه عندما أتزوج سوف ألتزم، وأبعد عن كثير من الملهيات. فهل هناك من نصيحة لي؟ وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب
أخي الكريم، أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسًا علينا فنضِلّ. أما عن استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:
أولًا: جميل أن يكون لك هذا الميل إلى الخير وأهل الخير، وهذا يدل على ما تحتويه نفسك من خير كبير زادك الله حرصًا وثباتًا وتوفيقًا وسدادًا.
ثانيًا: أما ترددك فهذا من الشيطان.. أعاذنا الله وإياك منه؛ لأن هذا يغيظه. وقد أقسم لرب العزة والجلال أن يغوي الناس أجمعين حيث قال (فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) . فاستعذ بالله قائمًا وقاعدًا من كيد الشيطان وتوهيمه وتلبيسه وتثبيطه؛ فهو العدو المبين.. قال تعالى (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) .
ثالثًا: تأجيلك الالتزام حتى الزواج هو نوع من التسويف ليؤخرك الشيطان عن كسب الخير وجمع الحسنات.. ثم الأعمار بيد الله فمن يضمن لك عمرك حتى تتزوج..؟!
رابعًاَ: بادر أخي الكريم بالالتزام، وهذا لا يعني أنك ستصبح إنسانًا مختلفًا، وستقاطع الناس، وتنعزل عنهم!! بل مارس هواياتك، وعلاقاتك الاجتماعية كما كنت.. ولكن حافظ على الصلوات في وقتها، وأكثر من ذكر الله قائمًا وقاعدًا، واستغفر الله واستعذ به من الشيطان الرجيم، وأد الرواتب وضع لك مقدارًا من القرآن تقرؤه كل يوم.. وتجنب المعاصي.. وإن غلبتك نفسك على شيء منها فبادر بالتوبة والاستغفار وأتبع السيئة الحسنة تمحها (إن الحسنات يذهبن السيئات) .
خامسًا: اسأل الله التوفيق والثبات حتى الممات، وعليك باختيار الرفقة الصالحة الناصحة التي تدلك على الخير وتعينك عليه.
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.