فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 10201

المجيب عبد العزيز بن إبراهيم الشبل

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الصلاة/ كتاب الجنائز/التعزية

التاريخ 23/05/1427هـ

السؤال

سمعت أنه لا عزاء على النساء، وكثير من معارفنا من النساء لا يأتين للعزاء، حتى ولو كان الميت من أقرب الأقارب لهن.. فأرجو بيان الدليل -إن وجد-، وإن كان هذا القول غير صحيح فأرجو تزويدي بالأدلة الشرعية كي أبين الحق لمن يقول بالقول المتقدم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فعزاء المسلم للمسلم مشروع سواء أكان المعزي رجلًا أم امرأة، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عزّى آل جعفر، وذهب إلى آل أبي سلمة، وعزى الرجل الذي كان له ابن يحبه حبًا، عظيمًا فتوفي فحزن عليه حزنًا عظيمًا، وغيرها من الأحاديث والآثار التي تدل على مشروعية التعزية في الجملة. انظر سنن أحمد (1659) ، وصحيح البخاري (1284) ، وصحيح مسلم (920) ، وسنن النسائي (2088) .

وإنما الخلاف في حكم الاجتماع من أجل العزاء، فهل يجوز أن يجتمع المعزون عند أهل الميت، سواء أكان المعزون رجالًا أم نساء؟

بعض أهل العلم منع من الاجتماع عند أهل الميت وعده من النياحة، وقال بكراهة الجلوس للعزاء الشافعية، وعدوه من البدع، والحنابلة في المشهور عنهم، واستدلوا بأثر جرير بن عبد الله -رضي الله عنه-: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة. رواه أحمد (6905) ، وابن ماجه (1612) . والأثر صححه النووي والشوكاني والألباني رحمهم الله.

وبعض أهل العلم من الحنفية (وإن كان بعضهم يقول: إن الجلوس للرجال لا النساء) والمالكية، ورواية عن الإمام أحمد رخصوا في ذلك.

واستدل القائلون بالجواز بما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه قتل زيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة، جلس يعرف فيه الحزن ... صحيح البخاري (1299) ، صحيح مسلم (935) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت