فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 10201

امرأتي تشك فيّ

المجيب محمد بن صالح الدحيم

القاضي في محكمة الليث

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/مشكلات زوجية

التاريخ 25/12/1422

السؤال

تشاجرت مع زوجتي بسبب أنها تتهمني بأنني على صلة مع سيدة أخرى لا علاقة لي بها، إضافة إلى أننا دائمًا ما نتشاجر في إطار مواضيع الغيرة والنساء، وحيث إن الأمور وصلت إلى أبواب مقفلة مع زوجتي لإقناعها ببعدي عما تتهمني به، أو تحس به، أو لغيرتها المتناهية، أو غير ذلك مما هو في طبيعة النساء، وإزاء ذلك ولدرء المشاكل، وإقفال بابها الذي دائمًا ما يفتح لأتفه الأسباب أقسمت عليها، وذكرت لها إن أعادت تلك المواضيع التي ستهدم بيتي وأسرتي فإنني فعلًا سأقوم بارتكاب المعاصي (الزنا تحديدًا) ، وعلانية أمام عينها، أو أثبت لها ذلك فعلًا - والعياذ بالله- قد نويت ذلك جادًا، وتقريبًا قلت لها ما يلي: ليكن في علمك وأقسم بالله العظيم أنك لو أعدت فتح هذه المواضيع مرة أخرى، وبالطلاق من رقبتك ثلاثًا سأقوم بفعل ما تفكرين به وتثيرين المشاكل من أجله، أي بما معناه أنني هددتها طلاقًا بالثلاث لو أنها أعادت تلك المشاكل بأنني سأرتكب الفاحشة. أرجو الإفادة في ذلك؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد: الجواب يتخلص فيما يلي:

أولًا: اتهام زوجتك بالتهم التي ذكرت من المحرم والبهتان والافتراء.

ثانيًا: عليك أن تبتعد عن مواطن الريب، وأن تكون صريحًا مع زوجتك، وتسعى في إعادة ثقتها بك.

ثالثًا: حلفك بأن تواقع الحرام كفاحشة الزنا - والعياذ بالله - حرام، وعليك التوبة، ولزمك كفارة اليمين على القول المختار وإن لم تفعل ما حلفت عليه، بل لا يجوز لك فعله قال - صلى الله عليه وسلم:"ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"البخاري (6696) والنسائي (3807) والترمذي (1526) وابن ماجه (2126) وأبو داود (3289) واللفظ لأصحاب السنن.

رابعًا: طلاقك على الصيغة التي ذكرت لا يقع على الصحيح، بل هو يمين تجب فيه الكفارة، ويكفي في هذا والذي قبله كفارة واحدة، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.

خامسًا: اعلم أن الحياة السعيدة لا تقوم إلا على الحب، ولذا فإن عليك أن تتفقد منابع الحب التي جفت، وتحاول بعثها، وإنك واجد في زوجك خيرًا كثيرًا، واستشر من يضعك على أول الطريق، فكل مشكلة ولها حل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت