فهرس الكتاب

الصفحة 5707 من 10201

المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الرضاع

التاريخ 17/04/1425هـ

السؤال

السلام عليكم.

أردت أن أسأل عن حكم إرضاع الكبير لحاجة، وهي كثرة دخوله البيت للضرورة، وهل يحصل بذلك حرمة الرضاع كما للصغير؟ - وجزاكم الله خيرًا-

الجواب

الرضاع المحرم، مص من دون الحولين لبنًا ثاب عن حمل خمس رضعات، وعلى هذا فلا يحرم من الرضاع إلا من كان في الحولين، لقوله -تعالى-:"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" [البقرة:233] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم-:"لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام"رواه الترمذي (1152) من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئًا، ا. هـ.

وأما حديث أبي حذيفة -رضي الله عنه - حين تبنى غلامًا يسمى سالمًا - رضي الله عنه - فلما صارت امرأته يشق عليها دخول هذا الغلام الذي كبر استفتت النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال:"أرضعيه تحرمي عليه"رواه البخاري (5088) ومسلم (1453) من حديث عائشة - رضي الله عنها -، فهذا منسوخ بما تقدم، وقيل: إنه خاص بسالم - رضي الله عنه -، وقيل: إنه عام محكم، وعلى القول بأنه عام محكم، فإنه يكون فيمن يكون حاله كحال سالم - رضي الله عنه -، وهو أمر غير موجود قطعًا؛ لأن الشرع قد أبطل التبني، ولهذا لما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إياكم والدخول على النساء"قالوا: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال:"الحمو الموت"رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - ولو كان إرضاع الكبير مؤثرًا لقال: الحمو ترضعه زوجة أخيه، فلما لم يوجه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا علم أن إرضاع الكبير بعد إبطال التبني لا يمكن أن يكون له أثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت