فهرس الكتاب

الصفحة 3838 من 10201

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور

التاريخ 14/1/1424هـ

السؤال

ما هو حكم القسم بلفظة لعمري أو لعمرك، حيث أننا نسمع كثيرًا من العلماء من يردد هذا اللفظ، ومن هذا قول الإمام الشافعي: هذا لعمرك في القياس بديع.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، قول القائل لعمري أو لعمرك، يقول أهل اللغة أن هذا صريح في القسم لأن النحاة يقدرون لعمري: قسمي، أو يميني، وقد جاء في القرآن قوله تعالى:"لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون"وجاء في تفسيرها عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن الله حلف بحياة نبيه -عليه الصلاة والسلام-، وقد اختلف أهل العلم في حكم هذا اللفظ، منهم من قال إنه لا يجوز التعبير به لأنه من نوع الحلف بغير الله، والحلف بغير الله شرك، وأكثر العلماء على أنه جائز، وذلك أنه ليس عندهم صريحًا في القسم كما قال النحاة، بل هو لفظ يؤتى به للتأكيد، وما دام الأمر ما ذكر فالأولى تجنبه، لكن لا ريب أن من قال ذلك مريدًا للقسم فإنه قد حلف بغير الله، وإن جرى على لسانه على أنه أسلوب عربي في تأكيد الكلام فليس من قبيل الحلف بغير الله فلا يكون شركًا، وعلى كل حال قد قال: - صلى الله عليه وسلم-"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت