المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه
وزير العدل في موريتانيا سابقًا
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الحجر والإفلاس
التاريخ 1/9/1424هـ
السؤال
فضيلة الشيخ حفظه الله:
هل يجوز لإمام مسجد أن يتصرف في أموال جمعها جماعة المسجد لإفطار الصائمين في رمضان وما زاد ينفق على مصالح المسجد؟ أن يتصرف بها بإدخالها في بناء بيوت المسجد بغير علم جماعة المسجد، وعندما سئل عنها قال إنه صرفها وسيعيدها، لكن متى لا أحد يعلم.
الجواب
الأصل ألا يتصرف الإمام في هذا الذي خصص من طرف المانحين أو الواهبين أو المتصدقين لإفطار الصائم، الأصل ألا يتصرف فيه خارج هذا الأصل الذي خصصه له الناس، وإذا فضل عن إفطار الصائمين بحيث لم يوجد أحد يحتاج إليه فلهذا الإمام أن يتصرف فيه إذا كان مفوضًا من الجماعة في صرفه، أما إذا كان موكلًا فقط على إفطار صائم، وليس مفوضًا من طرفهم فلا يجوز له التصرف بحال من الأحوال، أما إذا كان مفوضًا من طرفهم ولم يبق أحد من أهل هذا المصرف فله أن ينفقه في مصالح المسجد؛ لأن ما كان لله جاز صرف بعضه في بعض على خلاف بين العلماء، والكلام لابن سهل المالكي، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا إلى مثل هذا في الأوقاف وبأنه يجوز صرف بعضها على بعض من جهة المصلحة إذا وجدت مصلحة راجحة، لكن بهذه الشروط التي ذكرتها ومنها أن يكون مفوضًا من جهة الجماعة وألا يوجد أحد يحتاج إلى الإفطار من الصائمين، فإذا توفر الشرطان وكان فعلًا يصرفه في مصالح المسجد فله ذلك. والله أعلم.