فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 10201

بيع أوانٍ عليها صور مجسمة

المجيب د. أحمد بن محمد الخليل

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

المعاملات/ البيوع/البيوع المنهي عنها

التاريخ 30/1/1425هـ

السؤال

نقوم ببيع أوانٍ عليها صور أشخاص وأشكال جمالية لامرأة مجسمة تحمل إبريقًا يصب الماء، هل عملنا هذا جائز؟ وإذا لم يكن جائزًا ماذا نفعل بآلاف القطع التي نملكها منها؟

الجواب

تنقسم هذه الأواني إلى قسمين:

القسم الأول: أن تكون هذه الأواني التي عليها صور تتخذ للزينة أو للاستعمال والزينة معًا، فهذه الأواني محرمة، ولا يجوز بيعها ولا شراؤها للأدلة التالية:

أولًا: عموم قوله - صلى الله عليه وسلم-:"لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته"رواه مسلم (969) من حديث علي - رضي الله عنه -، فهذا الحديث يدل على وجوب طمس الصور ومحوها، لا ترويجها ونشرها عن طريق البيع، والله - تعالى- إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، يدل على هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم-:"قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها"رواه البخاري (2223) ، ومسلم (1582) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فهذا الحديث يدل على أن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، وإذا كانت هذه الصور التي على الأواني محرمة فثمنها أيضًا.

ثانيًا: قوله - صلى الله عليه وسلم-:"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير"رواه البخاري (3322) ، ومسلم (2106) من حديث ابن عباس وأبي طلحة - رضي الله عنهم-، وهذا يدل على تحريم وجود التصاوير في البيوت لما يترتب عليه من عدم دخول الملائكة، ومعلوم أن عدم دخولها من العقوبات الشرعية، والعقوبة لا تكون إلا على محرم، والحديث عام يشمل الصورة المفردة والتابعة للأواني، أي: المرسومة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت