فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 10201

المجيب د. عبد الله بن محمد العمراني

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المعاملات/ البيوع/بيع التقسيط

التاريخ 5/1/1424هـ

السؤال

في معارض السيارات يقوم مجموعة من الأشخاص بشراء عشر سيارات أو عشرين ويبيع الواحد منهم بالتقسيط على مشترٍ خارج المعرض ويقوم المشتري ببيعها داخل المعرض نقدًا على مشترٍ آخر غير البائع وقد يبيعها خارج المعرض إن أراد، الحاصل أن السيارة قد تباع عشرين مرة وهي لم تخرج من المعرض.

وقد تعود لنفس الشخص أكثر من مرة ما حكم ذلك؟ بل بعض المعارض تضع أجهزة كهربائية للتقسيط تظل طول السنة في المعرض تباع وتشترى بالتقسيط إذا لم يجز هذا التعامل فكيف يكون جائزًا؟ هل بخروجها من المعرض؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

إذا ملك الشخص السلعة وقبضها فإنه يجوز له أن يبيعها بالنقد أو بالتقسيط، وإذا ملكها المشتري وقبضها فإنه يجوز له بيعها لطرف ثالث (غير من اشتراها منه) حالًا سواء باعها للمعرض أو في الخارج ما دامت في ملكه وضمانه.

ولا يجوز للمشتري التصرف في السلعة قبل قبضها، والقبض المعتبر هو ما يعد قبضًا عرفًا، بحيث يكون في ضمانه.

هذا هو حكم المسألة وهو الجواز، لكن إذا كانت الطريقة التي تحصل بها مثل هذه العقود ما هي إلا حيلة للحصول على السيولة النقدية دون أن يتحمل ضمانها، وإنما توضع السلعة محللة فقط، فإنها تحرم في هذه الحالة، ومن القواعد التي ذكرها الفقهاء والتي يمكن أن تكون معيارًا في مثل هذه المعاملات (ما خرج عن اليد وعاد إليها يعد لغوًا) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت