فهرس الكتاب

الصفحة 7109 من 10201

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/الجنايات

التاريخ 19/07/1426هـ

السؤال

أنا وزوجتي نحمل مرضًا وراثيًا يسمى (الثلاسيميا) ، ولدينا بنت مصابة بهذا المرض، وتحتاج نقل دم كل عشرين يومًا مدى الحياة، ونحن نعاني من مرضها أشد المعاناة، حيث إنها تبلغ من العمر أربع سنوات، زوجتي الآن حامل، ومدة الحمل أقل من مائة وعشرين يومًا، والطفل مصاب بهذا المرض، وقرر الأطباء أنه مصاب بنسبة (100%) كما أثبتت التحاليل. فما حكم إسقاط الجنين والحال كذلك؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فقد اختلف العلماء في إسقاط الجنين قبل تمام الأربعة أشهر من الحمل باعتباره لم تنفخ فيه الروح، والصحيح -إن شاء الله تعالى- أن مثل حالتك -أخي السائل- أنه لا يجوز إسقاط الحمل؛ لأن الحمل محترم حتى قبل نفخ الروح فيه. بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخَّر تنفيذ حد الزنا في المرأة الزانية لكونها حاملًا، كما في صحيح مسلم (1695) . ولم يسألها في أي دور من أدوار الحمل كانت، والقاعدة أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال تنزل منزلة العموم في المقام.

كما أن ولادة الجنين مصابًا بمرض مع كل ما يلحق الأبوين من عناء لذلك ومشقة فهو يعني بقاءه حيًا، وإمكان استمرار حياته -غالبًا- رغم وجود المرض.

لذلك كله فإني لا أرى جواز إسقاط الجنين المذكور، وأوصي أبوية بالصبر واحتساب الأجر، والله أعلم وأحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت